تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الباقية مائتين فحينئذ يخرج المالك بغير شيء ، بل الأجود ان يقال : ينسب المسمى إلى مثل اجرة المدتين ، ثمَّ يسقط ما قابل المتخلف من المدة ، وهو ظاهر العلامة رحمه اللَّه .
* ( قال رحمه اللَّه : ويلزم مؤجر الدابة كلما يحتاج إليه في إمكان الركوب من الرحل والقطب وآلته والحزام والزمام ، وفي رفع المحمل وشده تردد ، أظهره اللزوم . ) * * أقول : التردد في رفع المحمل وشده ، هل هو على المكري أو المكتري ؟ ومنشأ التردد من أصالة براءة الذمة من وجوب ذلك عليه ، ولأن المحمل غير واجب عليه ولا يجب عليه شده وحله ، ومن انه من الحمولة ، وجميع الأحمال يجب على المكاري رفعها وحطها وشدها وحلها فيكون ذلك واجبا عليه ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد .
كصلاة النوافل والأكل والشرب لا يجب على المكاري إن يوقفها لأجله ، وما لا يمكن فعله عليها كالصلاة اليومية الفرض ، وقضاء الحاجة يجب عليه ان يوقفها لذلك ، وليس للمصلي أن يطول صلاته ، بل يقتصر على إتمام « 13 » الأفعال ويختصر الأذكار ، لأن حق الغير قد تعلق به . الثاني : على الجمال « 14 » ان يبرك البعير لركوب المرأة ونزولها ، لأنها ضعيفة الخلقة ، ولأنها عورة ربما انكشفت ، والرجل ان كان مريضا أو سمينا لا يقدر على الركوب ، كان حكمه حكم المرأة ، وإلا فلا ، عملا بالعرف والعادة .
هامش
« 13 » - في « ر 2 » : تمام . « 14 » - « ر 2 » : الحمال .