تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بالزمان ، بل بالعمل ثمَّ سلم العين ومضت مدة يمكن فيها استيفاء العمل ولم يعمل شيئا وجب عليه في تلك المدة الماضية أجرة المثل لها ، وله استيفاء المنفعة المقدرة بالأجرة المسماة . وهو تفصيل حسن ؛ لأن العقد وقع على استيفاء منفعة معينة فلا يجوز للمالك الفسخ قبل استيفائها ، بل كل ما مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها ولم يستوف وجب عليه اجرة مثل تلك المدة ، فإذا استوفى المنفعة المعقود عليها وجب عليه المسمى . * ( قال رحمه اللَّه : اما لو انقضى بعض المدة ثمَّ تلف أو تجدد فسخ الأجرة صح فيما مضى وبطل في الباقي ، ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة . ) * * أقول : حكم المصنف بالرجوع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة ولم يذكر كيفية التقسيط على المدتين ، وربما يتوهم الناظر ان الأجرة توزع « 11 » على المدتين ، فما قابل المستوفي منهما فهو للمالك ، وما قابل الباقي فهو للمستأجر ، وليس كذلك . قال الشيخ وابن البراج وابن إدريس : وإذا استأجر عبدا سنة ثمَّ مات بعد مضي نصفها ، فان العقد يصح فيما مضى ويبطل فيما بقي ، وله المطالبة بأجرة المثل ، فان تساويا أخذه ، وان كان اجرة الباقي أكثر استحق الزيادة ، مثل ان يكون أجرة الماضي مائة والباقي مائتين ، فإنه يستحق عليه مائتين ، وبالعكس لو انعكس ، هذا كلامهم رحمهم اللَّه . وفيه نظر ، لأنه ربما « 12 » اجرة مثل الباقي تحيط بمجموع الأجرة ، فلا يبقى للمالك مقابل المدة الماضية شيء ، كما لو كانت الأجرة مائتين وكان اجرة مثل المدة
هامش
« 11 » - في « ر 2 » زيادة : سهما . « 12 » - ( ربما ) لم ترد في « ر 2 » .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 323 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي