تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قال في الخلاف والمبسوط : إذا استأجر الدار شهرا ولم يقل من هذا الوقت وأطلق ، بطلت الإجارة . وقال ابن البراج وابن إدريس : لا يبطل ، وينصرف الإطلاق إلى الاتصال بالعقد ، واختاره المصنف والعلامة في أكثر كتبه ، وقال في المختلف : والتحقيق ان كان العرف في الإطلاق يقتضي الاتصال فالحق ما قاله ابن البراج ، وان كان لا يقتضيه فالحق ما قاله الشيخ ، لحصول الجهالة على التقدير الثاني دون الأول ، ومذهب المصنف هو المعتمد . الثانية : لو عين شهرا متأخرا عن العقد ، هل يصح أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يصح وهو فرع على اشتراط الاتصال ، ولأن عقد الإجارة حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعية ، ولا دليل على ثبوت الإجارة على هذا الوجه . وقال ابن البراج وابن إدريس بالصحة ، واختاره المصنف والعلامة ، لعموم قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * « 9 » وهذا عقد ، فيجب الوفاء به ، ولعموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 10 » ، وهذا شرط سائغ فيكون لازما ، ولأنها معاوضة على مدة معلومة بأجرة معلومة فتكون صحيحة . * ( قال رحمه اللَّه : وإذا سلم العين المستأجرة ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة وجبت الأجرة ، وفيه تفصيل . ) * * أقول : أطلق أكثر الأصحاب لزوم الأجرة ، وكذلك المصنف في المختصر ، وفصل هنا ، ومراده بالتفصيل ان كانت الأجرة مقدرة بالزمان ومضى ذلك الزمان لزمته الأجرة المعينة ولم يجز له استيفاء المنفعة بعدها ، وان لم تكن مقدرة
هامش
« 9 » - المائدة : 1 . « 10 » - تقدمت الإشارة إلى مصدره ص 44 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 322 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي