تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وحاله معلوم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد اللَّه على أوّل النعم » قال ، قلت : جعلت فداك ما أوّل النعم ؟ قال : « طيب الولادة » ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة : أحلَّي نصيبك من الفيء لإباء شيعتنا ليطيبوا » ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّا أحللنا أُمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا » ( 1 ) . ورواية الحارث [ بن المغيرة ] النصري قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده فإذا نجية قد استأذن عليه إلى أن قال نجية جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : « يا نجية إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللَّه أوّل من ظلمنا حقّنا إلى أن قال في آخر دعائه اللهم إنّا قد أحللنا لشيعتنا » ( 2 ) . وصحيحة زرارة في العلل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام حللهم من الخمس يعني الشيعة ليطيب مولدهم » ( 3 ) . وفي كتاب إكمال الدين ، عن محمّد بن يعقوب فيما ورد من التوقيعات بخط صاحب الزمان عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين لي إلى أن قال وأمّا الخمس فقد أُبيح لشيعتنا ، وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا ؛ لتطيب به ولادتهم » ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار ( 5 ) . أقول : ويشكل العمل بظواهر أكثر هذه الأخبار ؛ لأنّ مقتضى بعضها تحليل مطلق الخمس حتى حصّة غير الإمام وحصّة الإمام اللاحق وفي حال الحضور ، فضلًا عن الغيبة ، وكذلك الأنفال ، ويفيد كثير منها عدم تخصيص الاستثناء بما ذكر ، وذلك يوجب جواز التصرف في مال الغير . وهذا وإن كان يمكن دفعه بأنّ إخبار المعصوم عن ذلك كاشف عن صحته ، بمعنى
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 143 ح 401 ، الوسائل 6 : 381 أبواب الأنفال ب 4 ح 10 . ( 2 ) التهذيب 4 : 145 ح 405 ، الوسائل 6 : 382 أبواب الأنفال ب 4 ح 14 . ( 3 ) علل الشرائع : 377 ح 1 ، الوسائل 6 : 383 أبواب الأنفال ب 4 ح 15 . ( 4 ) إكمال الدين : 485 ب 45 ، الوسائل 6 : 383 أبواب الأنفال ب 4 ح 16 . ( 5 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 384 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان