تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقد تفسّر بالجواري التي ثمنها من ماله الذي فيه الخمس ، والزوجة التي مهرها من ذلك . وأُورد عليه : بأنّها داخلة في مستثنيات المؤن . وأُجيب : بأنّه قد يكون من غير ما تُخرج منه مئونة السنة ، كالمعادن والغوص ، وعمومات الأخبار الآتية تشمله ، ولا مخصص لها ، وبأنّه قد يكون زائداً على حاجته على سبيل الاقتصاد ، وقد يكون بعد عام الوجوب . وفسّرت المساكن : بما يُبنى في الأراضي المختصّة به ، أو بما يشترى من مال فيه الخمس . ويرد على الأوّل : أنّه داخل في الأراضي المجوّزة لنا في حال الغيبة ، فلا معنى للتخصيص بالمسكن . وعلى الثاني : أنّها من المؤن المستثنيات . ويدفعه ما تقدّم . والمتاجر : بما يشترى من الأموال التي فيها الخمس ممّن لا يخمّس للتجارة . وقال ابن إدريس : ولا يتوهّم متوهّم أنّه إذا ربح في ذلك المتجر لا يخرج منه الخمس ، فليحصّل ما قلناه ، فربّما اشتبه ( 1 ) . وبما يشترى من الغنائم المغنومة بغير إذن الإمام أيضاً . ثمّ إنّ الوجه في استثنائهم المذكورات هو الاعتماد على الأخبار الكثيرة الواردة عن أئمّتنا « ، فمنها ما مرّ مثل رواية حكيم مؤذّن بني عيس ( 2 ) ، ورواية عبد اللَّه بن سنان ( 3 ) المتقدّمتين في الأرباح . ورواية حكم بن علباء المتقدّمة في المختلط بالحرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 498 . ( 2 ) الكافي 1 : 544 ح 10 وفيه : ابن عيس ، التهذيب 4 : 121 ح 344 ، الاستبصار 2 : 54 ح 179 ، الوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال ب 4 ح 8 ، قال : سألته عن آية الخمس ، فقال : هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم ، إلَّا أن أبي جعل شيعته في حلّ . ( 3 ) التهذيب 4 : 122 ح 348 ، الاستبصار 2 : 55 ح 180 ، قال : حتّى الخيّاط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق . ( 4 ) ص 342 ، وهي في التهذيب 4 : 137 ح 385 ، والاستبصار 2 : 58 ح 190 ، والوسائل 6 : 368 أبواب الأنفال ب 1 ح 13 .