فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحلّ إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمة ، وما لأحد عندنا عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق » ( 1 ) .
ورواية يونس بن يعقوب ووصفها بالموثّقة في المختلف وفي طريقها محمّد بن سنان أو محمّد بن سالم على اختلاف النسخ قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك يقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعرف أنّ حقّك فيها ثابت ، وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنصفناكم إن كلَّفناكم ذلك اليوم » ( 2 ) .
ورواية داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال سمعته يقول : « الناس كلَّهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » ( 3 ) .
وصحيحة حارث بن المغيرة النصري عنه عليه السلام قال ، قلت له : إنّ لنا أموالًا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّا ، قال : « فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » ( 4 ) .
ورواية الفضيل ولا يبعد القول بصحّتها ، كما نبّه عليه المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه أيضاً ( 5 ) ، ولعلَّه لكون الظاهر أنّ الفضيل هو ابن يسار بقرينة الراوي عنه ، وهو القاسم ابن بريد ، والظاهر أنّه العجلي الثقة ، وليس فيه بعدهما إلا الوشاء ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 137 ح 384 ، الاستبصار 2 : 58 ح 189 ، الوسائل 6 : 379 أبواب الأنفال ب 4 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 2 : 23 ح 87 ، التهذيب 4 : 138 ح 389 ، الاستبصار 2 : 59 ح 194 ، الوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال ب 4 ح 6 .
( 3 ) الفقيه 2 : 24 ح 90 ، علل الشرائع : 377 ح 3 ، التهذيب 4 : 138 ح 388 ، الوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال ب 4 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 4 : 143 ح 399 ، الوسائل 6 : 381 أبواب الأنفال ب 4 ح 9 .
( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 353 .