تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مع أنّ في مقابل هذه الأخبار أخباراً مشدّدة لوجوب إيصال حقوقهم والاهتمام في ذلك ، مثل حسنة إبراهيم بن هاشم ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولَّى له الوقف بقم فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ ، فإنّي قد أنفقتها ، فقال له : « أنت في حلّ » . فلمّا خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام : « أحدهم يثب على أموال آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثمّ يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أنّي أقول : لا أفعل ، واللَّه ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً » ( 1 ) . أقول : لا ينافي تحليله عليه السلام من ماله سؤاله تعالى منه يوم القيامة عن سوء فعله إذا لم يتب عن ذلك وكان مقصّراً . ولا وجه للقدح في دلالة الرواية بأنّ السائل لعلَّه لم يكن من الشيعة ، وأنّ المال مال الوقف ، لا مما نحن فيه ، فإنّه يدفعه الظهور في الأوّل ، وعموم قوله عليه السلام بعد خروج السائل . وما رواه الكليني ، عن محمّد بن يزيد الطبري ، قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكتب إليه : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم إنّ اللَّه واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهمّ ، لا يحلّ مال إلا من وجه أحلَّه اللَّه ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا ، وما نبذله وما نشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا » ( 2 ) الحديث . وأيضاً عنه قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 548 ح 27 ، التهذيب 4 : 140 ح 397 ، الاستبصار 2 : 60 ح 197 ، الوسائل 6 : 375 أبواب الأنفال ب 3 ح 1 . ( 2 ) الكافي 1 : 547 ح 25 ، التهذيب 4 : 139 ح 395 ، الاستبصار 2 : 59 ح 195 ، الوسائل 6 : 375 أبواب الأنفال ب 3 ح 2 ، في الكافي والوسائل : محمّد بن زيد الطبري .