مهمّة في ذلك ، وسيجئ الكلام في حال الغيبة .
[ المطلب ] الثالث : المشهور بين الأصحاب استثناء المناكح والمساكن والمتاجر من الأنفال وفيما فيه الخمس للشيعة الاثني عشريّة
ويظهر من العلامة في المنتهي أنّ استثناء المناكح إجماعيّ في حال الحضور والغيبة ، قال : وقد أباح الأئمّة « المناكح في حالتي ظهور الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع ( 1 ) ، لكنه نقل في المختلف ( 2 ) ما ظاهره المخالفة فيه عن أبي الصلاح مطلقاً ( 3 ) .
وعن المفيد : اختصاصه بالمناكح ( 4 ) .
وعن ابن الجنيد : أنّ تحليل ما لا يملك جميعه عندي غير مبرئ من وجب عليه حقّ منه لغير المحلَّل ؛ لأنّ التحليل إنّما هو ممّا يملكه المحلَّل ، لا ممّا لا ملك له ، وإنّما إليه ولاية قبضه وصرفه في أهله الذين سمّاه اللَّه لهم ( 5 ) .
وعن سلار : إباحة جميع الأنفال في حال الغيبة للشيعة من دون تخصيص ( 6 ) .
وردّ الشهيد في البيان قوله بأنّ الروايات ظاهرها العموم ، وعليه إطباق الإماميّة ( 7 ) .
وفسّروا المناكح : بالسراري المغنومة من دار الحرب ، فيجوز شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام فيما لو كان بغير إذنه ، أو بعضها إذا كان بإذنه ، وليس ذلك من باب تبعيض التحليل ، بل تمليك للحصّة أو الجميع من الإمام كما ذكره في الدروس ( 8 ) .
والظاهر عدم الفرق بين ما لو سباها أو انتقلت إليه بشراء أو هبة .
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 555 .
( 2 ) المختلف 3 : 340 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 174 .
( 4 ) المقنعة : 285 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 3 : 340 .
( 6 ) المراسم : 140 .
( 7 ) البيان : 352 .
( 8 ) الدروس 1 : 263 .