وخالف فيه الجمهور كافة على اختلاف مذاهبهم ( 1 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع حسنة حمّاد الطويلة ، ففيها « وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » ( 2 ) .
وموثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته التي قدّمناها ( 3 ) ، ورواية أبان بن تغلب ( 4 ) ، ومرسلة أحمد بن محمّد ( 5 ) ، وغيرها من الأخبار الكثيرة الصحيحة وغيرها .
وسيجئ الكلام في مصرفه في حال الغيبة ، وتمام الكلام وظيفة كتاب الميراث .
[ المطلب ] الثاني : لا يجوز التصرّف في الأنفال ، ولا في حصّته من الخمس حال حضور الإمام إلا بإذنه كسائر أمواله
للكتاب والسنة والإجماع والعقل .
وأمّا في حال الغيبة ، فمذهب الأصحاب في بعضها كأرض الموات جواز التملَّك بالإحياء ، وظاهر جماعة منهم أنّ كلّ الأنفال مباحة ؛ من الأراضي وغيرها .
ومنهم الشهيد قال في البيان بعد ذكر الأنفال : ومع غيبة الإمام فالظاهر إباحة تلك لشيعته ، قال : وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أمّا غيره فلا ( 6 ) .
وأمّا حصّة غيره من الخمس فالأظهر جواز مباشرة المالك لصرفها في الأصناف ، إلا مع مطالبته عليه السلام ، فيجب دفعها إليه . وقيل بوجوب دفع الكلّ إليه ( 7 ) . ، ولا فائدة لنا
هامش
( 1 ) انظر المهذّب للشيرازي 2 : 32 ، والمجموع 16 : 54 ، والهداية للمرغيناني 3 : 274 ، والنتف 2 : 842 ، والاختيار لتعليل المختار 4 : 69 .
( 2 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 1 ح 4 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 254 عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال .
( 4 ) الكافي 1 : 546 ح 18 ، الفقيه 2 : 23 ح 89 ، التهذيب 4 : 134 ح 374 ، الوسائل 6 : 383 أبواب الأنفال ب 1 ح 14 ، الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، فقال عليه السلام : هو من هذه الآية ( يسألونك عن الأنفال ) .
( 5 ) التهذيب 4 : 126 ح 364 ، الوسائل 6 : 384 أبواب الأنفال ب 1 ح 17 قال : وميراث من لا وارث له فهو له خاصّة .
( 6 ) البيان : 352 .
( 7 ) الشرائع 1 : 167 .