كذلك الإمام » ( 1 ) .
وفي رواية أبي خالد الكابلي قال ، قال : « إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلنّ في قلبك شيء ، فإنّه إنّما يعمل بأمر اللَّه » ( 2 ) وفي دلالتها خفاء .
وعن الشيخ ( 3 ) وأبي الصلاح ( 4 ) المنع من التخصص ؛ لظاهر الآية ، لأنّ اللام للملك ، والواو تقتضي التشريك .
وفيه : أنّ الملكيّة مستلزمة للتسوية والمشاركة وعدم جواز التصرف لأحدهم بدون إذن الأخر ، وغير ذلك مما هو من توابع الملك ، واللوازم منتفية ، والظاهر أنّه لبيان المصرف ، وأنّ المستحقّين لذلك الذين يجوز الصرف إليهم هؤلاء .
ويدلّ عليه : كونه كذلك في أية الزكاة ( 5 ) ، مضافاً إلى أنّ الخمس عوض عن الزكاة لهؤلاء كما يستفاد من الأخبار ، فيكون مساوياً لها ، وإنّما خرج النصف بدليل خارجي ، وكذلك الأخبار الدالَّة على تقسيمها ستّة أسهم ( 6 ) تنزّل على المصارف والمستحقّين ، لا الملك .
وبالجملة : الأصل وملاحظة أية الزكاة وكون الخمس عوضاً عنها ولزوم العسر والحرج وما يترتّب من المفاسد على جعل اللام للملك وعمل جمهور الأصحاب يرجّح عدم وجوب البسط ، ولكنه أحوط وأفضل .
وأمّا البسط على الأشخاص فهو مما لا ينبغي التأمّل في عدم وجوبه كعدم وجوب
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 544 ح 7 ، التهذيب 4 : 126 ح 363 ، الوسائل 6 : 357 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 6 ، وب 2 ح 1 ، مع تفاوت في ألفاظ الحديث بين التهذيب والكافي .
( 2 ) التهذيب 4 : 148 ح 412 ، الوسائل 6 : 363 أبواب قسمة الخمس ب 2 ح 3 .
( 3 ) المبسوط 1 : 262 . قال : ينبغي أن يقسمه ستّة أقسام ، سهم للَّه ولرسوله وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ يصرفها فيما شاء .
( 4 ) الكافي في الفقه : 173 .
( 5 ) التوبة : 60 .
( 6 ) الوسائل 6 : 355 أبواب قسمة الخمس ب 1 .