تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
محصورون ليس ذلك واحداً منهم ( 1 ) . ويظهر لك ضعفها مما مرّ ؛ لمنع الملك ، ولمنع كون الاستحقاق أيضاً مطلقاً ، بل لقدر الكفاية وسدّ الخلَّة كما هو مقتضى وضع الخمس ؛ ولأنّ الفائدة في التقدير والقسمة بيان المصرف لا بيان مقدار الحقّ ، ولمنع استلزام الإتمام وجوب النفقة . وتوقّف العلامة في المختلف ( 2 ) ، وتبعه في المدارك ( 3 ) . والأقوى ما عليه المشهور ، ولا ينبغي التأمّل فيه ؛ لوضوح المأخذ . وهذه المسألة وإن كانت كما ترى قليلة الجدوى ، لكنّها ليست كذلك ؛ لما سيظهر لك في المسائل الآتية من معرفة حال نصيب الإمام في حال غيبته وغير ذلك . ثمّ هل يجوز إعطاء ما فوق مئونة السنة دفعةً كالزكاة ، أو لا يجوز التجاوز ؟ الأظهر عدم الجواز ، وفاقاً للشهيدين ( 4 ) ، وتدلّ عليه مرسلة حمّاد ( 5 ) وغيرها ( 6 ) . والظاهر إنّ سنة الفقير لا تحديد فيها ، فتتبع وقت حاجته ، فإذا أعطي بقدر مئونة سنة وذهب من السنة ستة أشهر فيجوز حينئذٍ الإعطاء بقدر ستة أشهر أُخرى ، وكذلك الكلام في الزكاة .

[ المطلب ] الخامس : قد عرفت في الزكاة معنى المسكين ، وادّعى بعضهم أنّه لا خلاف في عدم الفرق في الحكم بينه وبين الفقير كلَّما ذكر أحدهما وحده

كما صرّح به الشهيد الثاني ( 7 ) . وكذلك قد عرفت معنى ابن السبيل ، وأنّه لا يشترط الفقر فيه ، بل المعتبر هو الحاجة
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 496 . ( 2 ) المختلف 3 : 337 . ( 3 ) المدارك 5 : 409 . ( 4 ) البيان : 351 ، المسالك 1 : 471 . ( 5 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، الوسائل 6 : 363 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 1 . ( 6 ) الوسائل 6 : 363 أبواب قسمة الخمس ب 3 . ( 7 ) المسالك 1 : 409 .