تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ما فضل عنهم ، وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من اللَّه لهم » . إلى أن قال : « وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأُنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد » . إلى أن قال : « ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ؛ لأنّ اللَّه يقول * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * ( 1 ) » ( 2 ) الحديث . إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 ) . وهذه الأخبار مع اعتبار سندها معتضدة بعمل الأصحاب ، فلا وجه للقدح في إسنادها ، فيجوز تخصيص الكتاب بها ، ولا يعارضها مثل صحيحة ربعي القابلة للتقييد الموافقة للعامّة ( 4 ) . والمشهور بين الأصحاب أيضاً اشتراط الانتساب إلى عبد المطلب بالأب ، ولا يكفي الانتساب بالأُمّ ، فلا يجوز إعطاء الخمس إن انتسب إليه بالأُمّ ، ويجوز إعطاؤهم الزكاة من غير المنتسب إليه مطلقاً ؛ لأنّ الانتساب في اللغة ( 5 ) والعرف إنّما هو حقيقة في المنتسب بالأب ، ولخصوص حسنة حمّاد بن عيسى المتقدّمة ، ولا يضرّ الإرسال ، سيّما من مثل حمّاد ، مع اعتضادها بالشهرة العظيمة . وخالف في ذلك المرتضى ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) ، محتجّاً باستعمال لفظ الابن والبنت في المنتسب بالأُمّ ، كما في تسمية الحسنين « ب » ابني رسول اللَّه « وأنّهما يمدحان
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 . ( 2 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، الاستبصار 2 : 56 ح 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 . ( 3 ) الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة الخمس ب 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 128 ح 365 ، الاستبصار 2 : 56 ح 186 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 . ( 5 ) انظر المصباح المنير 2 : 602 . ( 6 ) رسائل الشريف المرتضى 4 : 328 مسألة 5 ، ونقله عنه في المختلف 3 : 332 . ( 7 ) الوسيلة : 137 .