تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
زوجة الجدّ على ولد البنت . فإذا ثبت أنّه أب حقيقة فيثبت أنّ ابن البنت ابن كذلك ؛ لمكان التضايف . وفيه : أنّه رحمه اللَّه أجاب عن الاستدلال السابق للسيّد باستدلال العلماء على تحريم بنت البنت بآية التحريم على أنّها بنت حقيقة بأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة ، فكما أنّ هناك يكون الاستعمال مجازاً ، والاستدلال بالآية لعلَّه من جهة ظهور القرينة من إجماع أو خبر على أنّ المراد من البنات أعمّ من الحقيقة ، فكذلك الكلام هنا في الإباء . مع أنّ هذا الحديث على فرض التسليم لا يدلّ على جواز إعطائه الخمس صريحاً ، وحسنة حمّاد ( 1 ) تدلّ على المنع عنه صريحاً . ثمّ قد عرفت في كتاب الزكاة أنّ أولاد عبد المطلب الان منحصرون في أولاد أبي طالب والعبّاس والحارث وأبي لهب . واختلف الأصحاب في بني المطلب وهو أخو هاشم ، وقد عرفت التحقيق ، وأنّ الأقوى منعهم عن الخمس ، وإعطاؤهم الزكاة .

[ المطلب ] الثالث : المشهور جواز تخصيص بعض الطوائف الثلاث بالخمس

لأنّ الآية مسوقة لبيان المصرف كالزكاة ، ولخصوص صحيحة ابن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سئل عن قول الله عز وجل * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * ( 2 ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : « لرسول اللَّه ، وما كان لرسول الله فهو للإمام » . فقيل : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟ قال : « ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللَّه كيف يصنع ، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، الاستبصار 2 : 56 ح 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 . وقد تقدّمت في ص 362 . ( 2 ) الأنفال : 41 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 365 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان