قال في المختلف ( 1 ) : ورواه ابن بابويه في كتاب المقنع ( 2 ) ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 4 ) ، وتدلّ عليه رواية زكريا بن مالك الجعفي ، عن الصادق عليه السلام : عن قول اللَّه عز وجل * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * إلى أخره ، فقال : « أمّا خمس اللَّه عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل اللَّه ، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم ، وأمّا المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ، فلا تحلّ لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل » ( 5 ) .
وهذه الرواية مع ضعفها وعدم مقاومتها للأخبار المستفيضة المتقدّمة وغيرها محمولة على التقيّة .
وأجاب العلامة عنها : بأنّا نقول بموجبه ، فإنّ الإمام من الأقرباء بل هو أقرب إليه من غيره .
[ المطلب ] الثاني : إطلاق الآية ( 6 ) وإن كان يقتضي عدم اشتراط انتساب الفرق الثلاثة إلى عبد المطلب
كما نقل عن ابن الجنيد ( 7 ) ، وكذلك إطلاق رواية ربعي المتقدّمة ، ولكن جمهور أصحابنا اشترطوا ذلك ؛ للأخبار المستفيضة ، مثل موثّقة عبد اللَّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما « في قول اللَّه عز وجل * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * قال : « خمس اللَّه عزّ وجلّ للإمام عليه السلام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام عليه السلام ، واليتامى يتامى الرسولُ ، والمساكين
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 327 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 15 .
( 3 ) الفقيه 2 : 22 ح 8 ، الوسائل 6 : 355 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 1 .
( 4 ) المختلف 3 : 327 .
( 5 ) الفقيه 2 : 22 ح 8 ، الوسائل 6 : 355 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 1 .
( 6 ) الأنفال : 41 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 3 : 330 .