فكتب عليه السلام : « الخمس في ذلك بمائة درهم أو خمسين » ( 1 ) الحديث . لا يعتمد عليه ؛ لأنّ في طريقها أحمد بن هلال .
والأحوط أن لا يترك الخمس في شيء من الفوائد ؛ لهذه الروايات ، واحتمال عموم سائر الأخبار ، بل ظهور بعضها كما ذكرنا .
ومن أراد الاحتياط فينبغي أن يعتبر الخصوصيّة في خمس العسل الجبليّ والمنّ ، ولا يعتبر فيها مئونة السنة ، ويخرجه حين حصولها من دون اعتبار نصاب ولا مئونة سنة .
وإن فعل ذلك في الميراث والهبة والصدقة أيضاً فأولى وأحسن ، ولكن لم يقم دليل على وجوب ذلك ، فالمعيار هو الإدخال في أرباح المكاسب ، فيلحق بها فيما ظهر دخوله ، دون ما لم يظهر كما بيّنا .
وممّا يدخل في هذا الصنف الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش والاستقاء والإجارات ، وتعليم الأطفال في الدرس والمشق ، والمجتنيات كالترنجبين والكزانكبين ( 2 ) والكمأة وغير ذلك ما لا يعدّ ولا يحصى ، سواء جعل أحد الأُمور المذكورة حرفة لنفسه ، أم وقع على سبيل الاتفاق .
وفي صحيحة عليّ بن مهزيار في الكافي ، قال : كتبت إليه يا سيّدي رجل دفع إليه مال ليحجّ به ، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : « ليس عليه الخمس » ( 3 ) .
ورأيت في بعض أجوبة المسائل عن فخر المحقّقين أنّه لا خمس في وجه اجرة الحجّ والزيارة ، وضمّ إلى ذلك الصداق والميراث والهبة والجعالة والزكاة والخمس .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 606 ، الوسائل 6 : 351 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 10 .
( 2 ) الكزانكبين : مادة حلوة مستساغة تحتوي على أنواع السكر والكحول تسيل من شجرة الكز على أثر خراش تحدثه حشرة الكوكوس . فرهنك معين 3 : 3299 .
( 3 ) الكافي 1 : 547 ح 22 ، الوسائل 6 : 354 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 11 ح 1 .