والأمر في الجعالة والحج والزيارة مشكل .
وتحتمل فتواه نفي الخصوصية لا الماهية ، وأمّا الحديث فهو أيضاً يحتملها ، فيشكل الاعتماد عليه ؛ إذ ليس في الحديث ذكر الفضل بعد المئونة ، فالظاهر أنّ الجعالة ومطلق استيجار العبادات داخلة في الأرباح ، وحكمها حكمها .
وكذلك يجب في الزوائد المتصلة والمنفصلة في المال الذي لا خمس فيه ، كالميراث أو ما أُخرج منه الخمس كاللبن والصوف والنتاج والسمن وغير ذلك ، سواء أُخرج في الخمس من عين المال أو من قيمته .
فلو أُخرج لخمس مائة نعجة قيمة عشرين منها ثمّ حصل النماء للجميع أو لنفس العشرين فقط فيجب فيه الخمس ؛ لأنّه نماء ماله ، والنماء فائدة حصلت له .
وفيما لو زاد بارتفاع القيم السوقية إشكال ، من جهة الإشكال في صدق الإفادة والاستفادة عرفاً ، وجزم في التحرير بعدمه ( 1 ) ، وليس ببعيد .
وقال في الدروس : ولو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلةً لم يسقط ما وجب ( 2 ) . وهو كذلك ؛ لأنّه ليس من المئونة .
وهل يكفي ظهور الربح في متاع مال التجارة ، أو يحتاج إلى البيع والإنضاض ؟ فيه وجهان ، استقرب في الكفاية الثاني ( 3 ) .
[ المقام ] الثاني : إنّما يجب الخمس في هذا القسم بعد وضع مئونة المالك
والدليل على ذلك الإجماع ، نقله جماعة من الأصحاب ( 4 ) ، والأخبار المستفيضة جدّاً ، منها : روايتا أبي عليّ ومحمّد بن الحسن المتقدّمتان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 74 .
( 2 ) الدروس 1 : 259 .
( 3 ) الكفاية : 43 .
( 4 ) كالعلَّامة في المنتهي 1 : 548 ، والتذكرة 5 : 428 مسألة 319 ، والشهيد في البيان : 348 .
( 5 ) ص 318 319 ، وهما في التهذيب 4 : 123 ح 352 و 353 ، والاستبصار 2 : 55 ح 181 و 182 ، والوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 1 و 3 .