ولذلك قال في المختلف : لا وجه لتخصيص العسل والمنّ ، بل كلّ ما يجتنى كالترنجبين والشيرخشت والصمغ وغير ذلك ؛ لأنّ ذلك كلَّه اكتساب ( 1 ) . ومثله قال المحقّق في المعتبر ( 2 ) .
فإن قيل : لعلّ مراد هؤلاء أنّ تلك الأُمور من باب المعدن والكنز وغيرهما ، فلا تعتبر فيها مئونة السنة ، ويجب الخمس فيها من حيث الخصوصية ، لأمن حيث عموم المكاسب .
قلنا : مع أنّه لا دليل على ذلك ظاهراً ، ينافي احتجاجهم في المذكورات بأنّها من المستفادات والمكتسبات .
وبالجملة : كلماتهم في هذا المقام غير محرّرة ، ولم نقف على تصريح في بيان ذلك ، إلا أنّه يظهر من ذكرهم الميراث والهبة والصدقة في فروع الأرباح والاكتسابات أنّ القائل يدخلها فيها ، والمانع يمنع دخولها .
وأمّا العسل والمنّ ؛ فيظهر من ابن إدريس ( 3 ) والعِمة في المختلف ( 4 ) والمحقّق في المعتبر ( 5 ) إدراجهما في الاكتساب .
ومراد الشيخ غير معلوم ، ولذلك استشكل الشهيد رحمه اللَّه في البيان ( 6 ) ، فإنّه بعد ما ذكر الأقسام السبعة قال : وثامنها العسل المأخوذ من الجبال ، والمنّ ، وذكره الشيخ ( 7 ) رحمه اللَّه ، وابن إدريس ( 8 ) ، وجماعة ( 9 ) رضوان اللَّه عليهم ، وهل هو قسم
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 316 .
( 2 ) المعتبر 2 : 635 .
( 3 ) السرائر 1 : 488 .
( 4 ) المختلف 3 : 316 .
( 5 ) المعتبر 2 : 624 .
( 6 ) البيان : 349 .
( 7 ) المبسوط 1 : 237 .
( 8 ) السرائر 1 : 488 .
( 9 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 136 ، ونقله عن الكيدري في المختلف 3 : 315 .