تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأمّا في مثل العسل والمنّ والصمغ بأقسامه فالأظهر وجوب الخمس فيها من باب الكسب والاستفادة ، لأمن حيث الخصوص . نعم يظهر من صحيحة عليّ بن مهزيار ( 1 ) ، دخول الجائزة الَّتي فيها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن في الغنائم والفوائد التي فيها الخمس . وهذه الصحيحة مع أنّها مضطربة مشتملة على أُمور كثيرة لا يقول بها أحد من الأصحاب ، غير منطبقة على مذهب أبي الصلاح ، وكذلك رواية يزيد المتقدّمة الدالة على ثبوته في الجائزة ( 2 ) لا تبلغ حدّ الحجية في المقام متناً وسنداً ، ولا يبعد حملهما على الاستحباب . ويؤيّده أنّ المشهور حكموا باستحباب تخميس جوائز الظلمة إذا كانت مشتبهة لتزول الكراهة ( 3 ) . وربّما استدلّ بعضهم بالأولوية بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام ؛ ( 4 ) ، وهو كما ترى . وربّما استند بموثّقة عمّار ؛ ( 5 ) ، ولا دلالة فيها ظاهراً ، ولم يقل فيه أحدهم بأنّه فائدة وغنيمة ويجب فيه الخمس . وكذلك ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر ، عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 141 ح 398 ، الاستبصار 2 : 60 ح 198 ، الوسائل 6 : 349 أبواب ما يجب فيه الخمس ، ب 8 ح 5 ، عن أبي جعفر قال : وإنّما أوجبت عليهم الخمس والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغتنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان إلى الإنسان الَّتي لها خطر عظيم والميراث الَّذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن . ( 2 ) ص 318 . ( 3 ) كابن إدريس في السرائر 2 : 302 ، والعلَّامة في المنتهي 2 : 1025 . ( 4 ) المنتهي 2 : 1025 . ( 5 ) التهذيب 6 : 330 ح 915 ، الوسائل 12 : 146 أبواب ما يكتسب به ب 48 ح 3 ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سُئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا ، إلَّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت .