برأسه أو من قبيل المعادن ، أو من قبيل الأرباح ؟ ظاهر الفاضل أنّه من قبيل الأرباح ( 1 ) وقال السيد المرتضى : لا خمس فيه ( 2 ) ، فيحتمل نفي الماهية ويحتمل نفي الخصوصية .
ثمّ قال : ونفى بعض الأصحاب الخمس عن المسك ( 3 ) ، والاحتمالان فيه قائمان ، والظاهر أنّه من المكاسب .
وقال في فروع مسألة جميع أنواع التكسب : أوجب أبو الصلاح في الميراث والهدية والهبة الخمس ( 4 ) ، ونفاه ابن إدريس ( 5 ) والفاضل ( 6 ) رحمهما اللَّه للأصل ، فلا يثبت الوجوب مع الشك في سببه ، نعم لو نما ذلك بنفسه أو باكتساب الحق بالأرباح ( 7 ) .
ثمّ أقول : والتحقيق في المسألة إبقاء الآية على العموم ، ولكن ظهورها في الغنيمة المكتسبة أو ترددها بينها وبين مطلق الفائدة يثبّطنا عن تعميمها لمثل الميراث والهدية والهبة والمهر وعوض الخلع وحصول صيد في داره بلا تعب ونحو ذلك ، ومن ذلك الصدقات والأخماس .
وفي رواية الحسين بن عبد ربّه تصريح بعدمه في الخمس ( 8 ) .
وكذلك الأخبار الواردة في المسألة لا يستفاد منها إلا الفائدة المكتسبة . ولفظ الإفادة في بعضها بمعنى الاستفادة ، وهو ظاهر في الطلب والتحصيل .
والأصل مع ضعف كثير من الروايات وعدم ظهور دلالة كثير منها في مثل ذلك ، وترك الجمهور العمل على العموم في أمثالها يرجّح عدم الدخول .
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 316 .
( 2 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهيّة ) : 205 مسألة 121 .
( 3 ) العلَّامة في المنتهي 1 : 547 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 5 ) السرائر 1 : 490 .
( 6 ) المختلف 3 : 315 .
( 7 ) البيان : 348 .
( 8 ) الكافي 1 : 547 ح 3 ، الوسائل 6 : 354 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 11 ح 2 ، قال : سرّح الرّضا عليه السلام إلى أبي بِصِلَةٍ وكتب عليه السلام : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس .