ويبقى الكلام في مقامات
:
[ المقام ] الأوّل : إنّ المراد من الفوائد هل هو كلّ فائدة أم لا ؟
فالمشهور أنّ الميراث والصدقة والهبة غير داخلة فيه ، وذهب أبو الصلاح إلى وجوبه فيها ( 1 ) ، واستحسنه الشهيد في اللمعة ( 2 ) ، ومال إليه شارحها ( 3 ) ، وكذلك المحقّق في المعتبر ( 4 ) كما يظهر من ملاحظة كلامه في المال المختلط بالحرام .
وأنكره ابن إدريس وقال : لم يذكره أحد من أصحابنا إلا أبو الصلاح ، ولو كان صحيحاً لنقل نقل أمثاله متواتراً ( 5 ) .
وذهب الناصر إلى أنّ في قليل العسل وكثيره الخمس ( 6 ) ، ونفاه السيد في المسائل الناصريّة ( 7 ) ؛ للأصل والإجماع .
وعن الشيخ في المبسوط : العسل الذي يؤخذ من الجبل ، وكذلك المنّ فيه الخمس ( 8 ) .
والمنّ على ما ذكره أهل اللغة : هو طلّ يقع على أوراق الأشجار .
وقال في القاموس : المنّ كلّ طلّ ينزل من السماء على حجر أو شجر ويحلو وينعقد عسلًا ويجفّ جفاف الصمغ ، كالشيرخشت والترنجبين ، والمعروف بالمنّ ما وقع على شجر البلوط ( 9 ) ، وكذلك يظهر من الصحاح ( 10 ) .
أقول : فعلى هذا فالكزنكبين الذي يحصل في بلدة خونسار ونواحيها ليس بالمنّ ،
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 2 ) اللمعة : 55 ، الروضة البهيّة 2 : 74 .
( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 74 .
( 4 ) المعتبر 2 : 624 .
( 5 ) السرائر 1 : 490 .
( 6 ) نقله عنه السيّد في المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 205 مسألة 121 .
( 7 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 205 مسألة 121 .
( 8 ) المبسوط 1 : 237 .
( 9 ) القاموس 4 : 274 .
( 10 ) الصحاح 6 : 2207 .