والظاهر تعلَّقه بالعين كنظائره ، وأنّه يجوز إخراج القيمة أيضاً كما صرّح به في البيان ( 1 ) .
والمراد بالغوص : ما يخرج من البحر بالنزول فيه والإخراج من تحت الماء ، وألحق به بعض المحقّقين ما يخرج منه بالة كالكلاب ونحوه ( 2 ) ، ولا بعد فيه ؛ لصحيحة عمّار بن مروان ، ورواية محمّد بن عليّ ، مع استفادة العلَّة من الأخبار .
وأمّا ما يؤخذ من وجه الماء أو الساحل فالظاهر عدم دخوله في ذلك ، وسيّما ما يوجد في الساحل .
وقيل بالدخول ( 3 ) ، وهو ضعيف ؛ لعدم دلالة العمومات عليه ، وعدم انصراف صحيحة عمّار أيضاً إليه .
ثمّ المتبادر من الأخبار هو إخراج ما يتعارف الغوص له ، فلو أخرج سمكة من تحت الماء فلا يفهم دخوله في الأخبار ، وقول الشيخ بدخوله فيه ( 4 ) ضعيف ، وكذلك حيوان آخر ، نعم لا بأس بإدراجه تحت الأرباح كما سيجيء ( 5 ) ، وكذا ما يوجد في وجه الماء أو الساحل ممّا من شأنه أن يخرج بالغوص .
والحاصل أنّ ما جعله الشارع مورد الخمس من الأُمور المذكورة يعتبر فيه الوصول إليه على وجه خاص متداول في ذلك الشيء ، فلزوم الخمس في المعدن إنّما هو بإخراجه من المعدن ، لا بمطلق تملَّكه ، وكذلك الكنز والغوص وغيرهما .
وتظهر الثمرة في الشرائط وكونه بعد مئونة السنة وعدمه كما سيجيء ( 6 ) .
ويشكل الكلام فيما لو اجتمع أحد الأُمور المذكورة مع الأخر في المصداق ،
هامش
( 1 ) البيان : 346 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 463 .
( 3 ) الذخيرة : 480 .
( 4 ) المبسوط 1 : 238 .
( 5 ) ص 325 .
( 6 ) ص 312 .