كما لو أخرج بالغوص ما هو معدن ، بأن يكون تحت الماء معدن الذهب مثلًا أو معدن الجواهر وأخرجه بالغوص ، أو غنم من دار الحرب معدناً وهكذا ، فيحتمل وجوب الإخراج عن الجميع ، وملاحظة غبطة أهل الخمس فيما يختلف باعتبار النصاب وعدمه أو اختلافه ، والتخيير بين العمل على مقتضى كلّ منها ، ولعلّ الأخير أوجه .
وكيف كان فلا يتعدّد الخمس كما مرّ في الزكاة .
ويدلّ عليه ما نقل عن تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، قال : « والخمس من جميع المال مرة واحدة » ( 1 ) .
ويبقى الإشكال في ملاحظة سائر الأقسام مع الأرباح ، يعني : أنّه إذا خمّس المعدن والغوص وغيرهما وبقي في يده شيء يصرفه في مئونة السنة ، ثمّ فضل له شيء من تلك الأرباح أو منها ومن غيرها جميعاً ، والأظهر فيها أيضاً عدم التعدد .
والظاهر أنّ الأجناس المختلفة كالجوهر واللؤلؤ والمرجان تجتمع ويحسب النصاب من الجميع ، سواء تعدّدت البقاع أو اختلفت ، وفاقاً للعِمة ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) رحمهما اللَّه .
والكلام في الدفعة والدفعات كما مرّ .
تتميم يجب الخمس في العنبر
بإجماع أصحابنا كما نقله غير واحد ( 4 ) ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 418 ، الوسائل 6 : 341 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 13 .
( 2 ) المنتهي 1 : 549 ، التذكرة 5 : 428 .
( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 72 .
( 4 ) التذكرة 5 : 419 ، المدارك 5 : 377 .
( 5 ) التهذيب 4 : 121 ح 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .