والمشهور فيه اعتبار النصاب ، وظاهر الشيخ في النهاية عدمه ( 1 ) ، وقوّاه في المدارك ( 2 ) .
ثمّ الأكثر على أنّه إن أُخرج بالغوص فهو دينار ، وإن جُني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن ( 3 ) ، وعن المفيد في العزّيّة أنّ نصابه عشرون ديناراً ( 4 ) .
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، لأجل جهالة حقيقة العنبر ، ولحوقه بالمعادن حتى فيما لو جني من وجه الماء وعدمه ، ثمّ تقديم وصف الغوص على المعدنية إن حصل بالغوص .
نعم لتفصيلهم وجه بناءً على عدم اعتبار النصاب في المعدن ، ففيما لم يحصل بالغوص لم يعتبر النصاب ، سواء كان في نفس الأمر معدناً أم لا ، ولكن لا يتم على مذهب من اعتبر فيه عشرين ديناراً ، إلا إذا ثبت كونه معدناً حينئذٍ .
وكيف كان فالأحوط ، بل الأظهر عدم اعتبار النصاب فيما لو أُخذ من غير جهة الغوص وما في معناه من الإخراج بالآلة ، وفيما يخرج بالغوص يعتبر كونه بمقدار دينار ؛ لعدم ثبوت معدنيّته ؛ لأنّ الظاهر عدم القول بالفصل ، فلا يضرّ عدم اشتمال الرواية عليه .
واختلف كلام أهل اللغة فيه ، قال في الصحاح : إنّه نوع من الطيب ( 5 ) .
وفي القاموس : روث دابة بحريّة ، أو نبع عين فيه ( 6 ) .
وعن جماعة من الأطبّاء : أنّه جماجم تخرج من عين في البحر أكثرها وزنه ألف مثقال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 197 .
( 2 ) المدارك 5 : 378 .
( 3 ) كالعلَّامة في التذكرة 5 : 420 ، والشهيد في الدروس 1 : 261 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 3 : 320 .
( 5 ) الصحاح 2 : 759 .
( 6 ) القاموس المحيط 2 : 96 .
( 7 ) نقله في البيان : 345 .