والغنيمة « ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 1 ) .
وفي كتاب صفات الشيعة أيضاً رواية تدلّ على وجوبه في الغوص ( 2 ) ، وفي التهذيب أيضاً روايتان تدلان ن عليه عموماً ( 3 ) .
فهذه الأخبار الكثيرة المعتبر كثير منها يكفي .
فلا وجه لتمسّك صاحب المدارك في التعميم بعدم القول بالفصل ( 4 ) ، لاقتصاره على ذكر صحيحة الحلبي ، وتضعيفه لرواية محمّد بن عليّ .
ويعتبر فيه النصاب ، والظاهر أنّه إجماعيّ كما يظهر من المنتهي ( 5 ) .
والمشهور أنّه دينار ؛ لرواية محمّد بن عليّ المنجبرة بعملهم ، المتمّمة بعدم القول بالفصل .
وعن المفيد في المسائل العزّيّة : أنّه عشرون ديناراً ( 6 ) ، ومأخذه غير معلوم .
وما زاد على النصاب يجب فيه وإن قلّ ، والظاهر أنّه إجماعيّ ، وهو مقتضى الإطلاقات .
ولو اشترك جماعة في الغوص اعتبر نصيب كلّ منهم على حدة .
والخمس في الغوص أيضاً بعد وضع مئونة الغوص .
ويعتبر النصاب بعد المئونة على الأظهر ، وأسنده في الروضة إلى ظاهر الأصحاب ( 7 ) وكذلك في المعدن والكنز .
هامش
( 1 ) الخصال : 291 ح 53 ، الوسائل 6 : 344 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 .
( 2 ) صفات الشيعة : 9 ح 17 .
( 3 ) التهذيب 4 : 128 ح 366 ، وص 126 ح 364 ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة . وعن بعض الأصحاب : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن والغوص
( 4 ) المدارك 5 : 375 .
( 5 ) المنتهي 1 : 550
( 6 ) نقله عنه في المختلف 3 : 320 .
( 7 ) الروضة البهيّة 2 : 71 .