وحصول الغناء له بهما واسترداده عليه السلام قرصيه عنه بعد ذلك لعجز غيره عن أكلهما من أجل اليبس والجشب ، وتقرير الإمام عليه السلام إيّاه على ذلك ، والرواية طويلة ( 1 ) .
وهي تدلّ على عدم وجوب تعريف المالك أصلًا ، ولعلّ ذلك هو مستند المشهور في عدم وجوب تعريف المالك ، مضافاً إلى ما مرّ من الاعتبار ، ولكن لم يذكر فيها حكاية الخمس ، وإن كان يمكن القدح من جهة علم الإمام عليه السلام بحقيقة الحال كما يستفاد من الرواية ، فتكون واقعة حال ، ولا عموم في وقائع الأحوال كما حقّقناه في محلَّه .
[ المطلب ] الخامس : يجب الخمس فيما يخرج من البحر بالغوص
كاللؤلؤ والمرجان والجواهر والذهب والفضّة .
ويدلّ عليه بعد الإجماع كما نقله في المنتهي ( 2 ) الأخبار المستفيضة ، منها : رواية محمّد بن عليّ الَّتي نقلناها في نصاب المعدن ( 3 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ قال : « عليه الخمس » ( 4 ) .
وصحيحة عمّار بن مروان المروية في الخصال قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » ( 5 ) .
وحسنة ابن أبي عمير لإبراهيم بن هاشم المروية فيه أيضاً عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص
هامش
( 1 ) الأمالي : 367 ح 3 ، الوسائل 17 : 360 أبواب اللقطة ب 10 ح 4 .
( 2 ) المنتهي 1 : 547 .
( 3 ) الفقيه 2 : 21 ح 72 ، التهذيب 4 : 124 ح 356 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 . سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، فقال : إذا بلغت قيمته ديناراً ففيه الخمس .
( 4 ) التهذيب 4 : 121 ح 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .
( 5 ) الخصال : 290 ح 51 ، الوسائل 6 : 344 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 .