الغير المثقوب فالأمر فيه واضح إذا حيزت من البحر أو الشطوط المنتهية إليه .
وبذلك يتّضح عدم وجوب تعريف المالك أيضاً من جهة اليد مع قطع النظر عن دخوله في المحاز من جهة احتمال عدم اشتراط العلم والنية ، كما مال إليه في التذكرة ( 1 ) .
وإذا كان ممّا جرت عليه يد كالدراهم والدنانير واللؤلؤ المثقوب ، فلعلّ عدم حكمهم بوجوب التعريف من باب اللقطة هو كونه من باب ما وقع في البحر من السفينة المنكسرة فيه ، فالأكثرون على أنّه للغوّاص ( 2 ) ، ومقتضاه خروجه عن ملك مالكه ، ووردت بقولهم رواية ( 3 ) .
وذهب آخرون إلى أنّه له لو أعرض المالك عنه ( 4 ) ، وحينئذٍ فلعلَّهم يكتفون بظهور الإعراض بالقرائن ، ولا يوجبون الفحص عن ذلك .
وهذا مع عدم ظهور ذلك من أدلَّة اللقطة يقوّي جواز تملَّكه مطلقاً في مثل البحر والأنهار العظيمة المتصلة به ، وبعد تعريفه للمالك في مثل المياه المملوكة .
وأمّا مثل الأنهار العظيمة والشطوط التي لا تنتهي إلى البحر ، فالأظهر أيضاً أنّه لا يجب التعريف للمالك ، ولا يجب التعريف من باب اللقطة ، وينبّه عليه ما ورد في الدابة ؛ لأنّ الأمر فيما نحن فيه أهون .
وأمّا ما ذكروه من وجوب الخمس فالكلام فيه مثل ما مرّ .
ثمّ إنّ هنا رواية رواها الصدوق في الأمالي في حكاية عليّ بن الحسين « مع واحد من أصحابه شكا إليه الفاقة ، وأعطاه قرصيه اللذين أعدّهما لفطوره وسحوره ، واشترائه بهما سمكة وقليلًا من الملح ، ووجدانه لؤلؤتين غاليتين في بطن السمكة
هامش
( 1 ) التذكرة ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 265 كتاب اللقطة .
( 2 ) التحرير 2 : 129 ، البيان : 345 .
( 3 ) التهذيب 6 : 295 ح 822 ، الوسائل 17 : 362 أبواب اللقطة ب 11 ح 2 .
( 4 ) شرح اللمعة للآقا جمال : 290 ، الحدائق 12 : 345 .