وقيل : إنّه نبات ينبت في البحر ، نقله ابن إدريس ( 1 ) عن اقتصاد الشيخ ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) .
وعن الجاحظ في كتاب الحيوان : العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكل منه شيء إلا مات ، ولا ينقره طائر بمنقاره إلا نصل فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه عليه نَصَلَت أظفاره ، فإن كان قد أكل منه قتله ما أكل ، وإن لم يكن أكل منه ، فإنّه ميّت لا محالة ؛ لأنّه إذا بقي بغير منقار ولم يكن للطائر شيء يأكل به مات ، والعطَّارون يخبرون بأنّهم ربما وجدوا [ فيه ] المنقار والظفر ( 4 ) .
ونقل أيضاً عن المسعوديّ في كتاب مروج الذهب ومعادن الجواهر : أصل الطيب خمسة أصناف : المسك والكافور والعود والعنبر والزعفران ، كلَّها يحمل من أرض الهند إلا الزعفران والعنبر ، فإنّه يوجد بأرض الزنج والأندلس ( 5 ) .
وكيف كان فالأظهر في المسألة ما ذكرنا .
[ المطلب ] السادس : أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع أنواع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات عن مئونة السنة على الاقتصاد
وهو قول علمائنا أجمع ، وقد خالف فيه الجمهور كافّة ، هذه عبارة المنتهي ( 6 ) .
وكذلك في التذكرة نسبه إلى علمائنا كافّة ( 7 ) ، ومَنعُه إلى الجمهور كافّة ، وتظهر دعوى الإجماع عليه من غيره أيضاً ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 486 .
( 2 ) انظر الاقتصاد : 283 ، وليس فيه أنّه نبات في البحر .
( 3 ) انظر المبسوط 1 : 236 ، وليس فيه أنّه نبات في البحر .
( 4 ) الحيوان 5 : 362 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 5 ) نقله عنه في السرائر 1 : 486 .
( 6 ) المنتهي 1 : 548 .
( 7 ) التذكرة 5 : 421 .
( 8 ) كالشيخ في الخلاف 2 : 118 مسألة 139 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 ، والشهيد في البيان : 348 .