بالجميع وجوب الخمس ؛ لعدم بلوغ النصاب في السبعين ، ولا يضرّ خروج بعض أجزاء الرواية عن الحجية ، حجية باقيها .
فعمل الأصحاب مع هذه الرواية المعتبرة الإسناد ، منضماً إلى المؤيّدات السابقة يكفي في وجوب التعريف ، ويبقى الإشكال في دلالتها على تعريف سائر الملَّاك .
ولعلّ نظرهم إلى العلَّة المستفادة ، وهو أنّ الظاهر أنّه من إحدى الأيدي المتعاقبة لا غيرها ، واحتمال إرادة الجنس في أهل المنزل في الرواية ليشمل الملَّاك السابقة بعيد .
وأمّا بعد إنكار الكلّ فالأقوى هو تملَّك الواجد بعد التخميس كما مرّ ، لا كونه كاللقطة لما مرّ .
ثمّ إنّ المحقّق المذكور استشكل في وجوب تعريف المالك على الوجه الذي ذكره الفقهاء من أنّه لأجل أنّه لو عرفه كان له ، ولو لم يعرفه يعمل به على مقتضاه من القولين .
وقال ( 1 ) : إنّ مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّ ما وجد في ملك أحد فهو له ، وإطلاقه يقتضي ملكيته وإن لم يعرفه ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : « إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » ( 2 ) .
ومثلها صحيحته الأُخرى ، عن أحدهما » ، قال : وسألته عن الورق يوجد في دار فقال : « إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » ( 3 ) .
قال : ولا استبعاد في هذا الحكم من اللَّه تعالى ، ويكون ذلك من منافع الدار ، بأن يجعل من خواصّ الدار أنّ ما يوجد فيها ولم يعلم كونه ملكاً لشخص معيّن أن يكون
هامش
( 1 ) شرح اللمعة للآقا جمال : 304 .
( 2 ) الكافي 5 : 138 ح 5 ، التهذيب 6 : 390 ح 1169 ، الوسائل 6 : 354 أبواب اللقطة ب 5 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الوسائل 17 : 354 أبواب اللقطة ب 5 ح 2 .