فلا يلزم تعريف المالك إذا احتمل عدم كون الكنز في ملكه حين التصرّف واحتمل التأخّر .
وموثّقة إسحاق بن عمّار التي يمكن أن تكون دليلًا لهم أيضاً إنّما تفيد في هذه الصورة ، والتمسّك باليد أيضاً لا يتمّ إلا في هذه الصورة .
ثمّ إنّه لا يجب على الوارث الخمس في الصورة المفروضة ، كما لو ادّعاه أحد الملَّاك في المسألة السابقة ؛ فإنّ الخمس إنّما هو في الكنز الذي يوجد ولا معرفة بصاحبه ، وهنا ليس كذلك ؛ لأنّ الأوّل ميراث والثاني ملك لمدّعيه ، ومحكوم بكونه أودعه لأجل ادّعائه ، وتجب القسمة بين الورّاث إن تعددت ، ولا يختص بالواجد .
وإن لم يحتمل كونه من المورّث ، فيرجع إلى المالك السابق ، وهكذا إلى آخر ما في المسألة السابقة .
وإن احتمل بعض الورّاث كونه من مورثه دون الباقين يأخذ من احتمل بقدر حصّته ، والباقون يعملون على مقتضى ما مرّ .
وإن كان الانتقال من جهة الابتياع أو نحوه من صلح أو هبة أو غير ذلك فقالوا : يجب إعلام المالك ، فإن لم يعرفه فالسابق عليه ، وهكذا إلى آخر ما في المسألة السابقة .
ويعرف تفصيل الحال والأقوال في المسألة بملاحظة المسألة السابقة ، فلا حاجة إلى الإعادة .
وعلى ما ذكره المحقّق المتقدّم والعمل على الصحيحتين المتقدّمتين فيكون الكنز للمالك الأوّل وإن لم يعرفه ، وإن كان هو الوارث ولا يعلم حال مورثه ، والتحقيق خلافه ، سيّما والصحيحتان ظاهرهما ما لو وجد أحد في ملك غيره شيئاً لا في ملك نفسه .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 305
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٠٥