ولاة الإسلام أم لا .
أمّا أنّه لواجده فللأصل ، وظاهر الأخبار الواردة في وجوب الخمس ( 1 ) ، ولا دليل على حرمة التصرف في ملك الغير ما لم يعلم كونه ملك مَن لماله احترام .
وأمّا وجوب الخمس فللإجماع ، وعموم الأخبار .
وإن وجد في دار الإسلام ، فإمّا أن يوجد في أرض موات أو خربة لا مالك لها ، أو يوجد في أرض لها مالك .
فأمّا الصورة الأُولى ، فإن لم يكن عليها أثر الإسلام فكذلك أيضاً ؛ لما مرّ ، وخصوص صحيحتي محمّد بن مسلم الآتيتين ( 2 ) .
وأمّا لو وجد عليه أثر الإسلام ففيه قولان ، أقواهما أنّه كالأوّل ؛ للأصل ، وعموم الأخبار ( 3 ) ، وخصوص الصحيحتين ، وتؤيّده صحيحة الحميري الآتية ( 4 ) .
والآخر : أنّه في حكم اللقطة ، فيعامل به معاملتها ؛ لعموم أدلَّة اللقطة ( 5 ) ، وهو ممنوع ؛ لأنّ الظاهر من أدلَّتها هو المال الضائع على وجه الأرض التقطه إنسان ، والكنز ليس منه .
واحتجوا أيضاً : بأنّ الأثر يدلّ على سبق يد مسلم ، فحكمه مستصحب .
وفيه : منع الدلالة كما فيما لو وجد الأثر في دار الحرب ، لإمكان صدوره من غير محترم .
وبموثّقة محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « قضى عليّ عليه السلام في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 354 أبواب اللقطة ب 5 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 138 ح 5 ، التهذيب 6 : 390 ح 1169 و 1165 ، الوسائل 17 : 354 أبواب اللقطة ب 5 ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 17 : 354 أبواب اللقطة ب 5 .
( 4 ) الفقيه 3 : 189 ح 853 ، الوسائل 17 : 359 أبواب اللقطة ب 9 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 17 : 354 أبواب اللقطة ب 5 .
( 6 ) التهذيب 6 : 398 ح 1199 ، الوسائل 17 : 355 أبواب اللقطة ب 5 ح 5 .