تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وفيه : مع أنّها معارضة بصحيحتي محمّد بن مسلم الآتيتين ، أنّها ظاهرة في اللقطة لا الكنز لواجده ، مع أن ترك الاستفصال يقتضي عمومها لما لا أثر عليه أيضاً ، فلا وجه لتخصيص عموم ما دلّ على أنّ الكنز لواجده ( 1 ) ، ويجب فيه الخمس من جهة هذه الرواية . وأمّا الصورة الثانية ، فإما أنّ يكون في أرض مملوكة لغير الواجد أو للواجد ، أمّا الأوّل فالمشهور وجوب تعريف المالك ، فإن عرفه فهو له ، ولا يطالب ببيّنة ولا بذكر علامة موجبة للعلم أو الظن بصدقه ، وإن أنكره فيعرّف مالكه السابق عليه كذلك وهكذا ، ولا يلتفت إلى الأبعد مع ادّعاء الأقرب إلا بالبيّنة . وإن أنكره كلَّهم فهو مثل ما وجد في المباح ، وفيه القولان المتقدّمان ، وقد عرفت أقواهما . واستشكل العلامة في القواعد في وجوب تعريف الملَّاك السابقين على من في يده ، واكتفى بتعريف ذي اليد ( 2 ) ، وتؤيّده صحيحة الحميري الآتية ( 3 ) إلا أن يحمل البائع فيها على الجنس ، وهو بعيد . ويظهر من المدارك التأمّل في وجوب تعريف الملاك مطلقاً إذا احتمل عدم جريان يدهم عليه ؛ لأصل البراءة من هذا التكليف ، فلو علم انتفاؤه عن بعضهم فينبغي القطع حينئذٍ بسقوط تعريفه ؛ لعدم الفائدة ( 4 ) . أقول : والتأمّل ، في محلَّه مع أنّ الأصل التأخر . ونقل بعض المحقّقين ممن تأخر عنه عن بعض المحقّقين من المتأخّرين أنّه لا يجب الإعلام للمالك إلا إذا علم أنّه دفنه ( 5 ) ، ويظهر من قرائن كلامه أنّه أراد به
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 345 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 199 . ( 3 ) الفقيه 3 : 189 ح 853 ، الوسائل 17 : 359 أبواب اللقطة ب 9 ح 2 ، عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة أو شاة أو غيرها فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة ، لمن تكون ؟ فوقّع عليه السلام : عرّفها البائع ، فإن لم يعرفها فالشيء لك . ( 4 ) المدارك 5 : 371 . ( 5 ) احتمله في شرح اللمعة للآقا جمال : 304 ، ولم نعثر على الناقل ، وعلى أيّ حال يحتمل قويّاً إرادته من بعض المحقّقين هو المحقّق الآقا جمال وليس صاحب المدارك أو صاحب الذخيرة .