يجب فيه الخمس من الكنز ؟ قال : « ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » ( 1 ) .
ومقتضى الرواية كفاية بلوغه مائتي درهم أيضاً أو قيمة أحدهما في غير الذهب والفضة أيضاً .
وحُكم الشهيد في البيان ( 2 ) بكفاية مائتي درهم في المعدن ، ونسبة ذلك إلى ظاهر الأصحاب ، وتوقفه هنا مع كون الرواية هنا أدلّ ، غريب .
ووضع مئونة الإخراج هنا أيضاً مقطوع به في كلامهم ، وهو مقتضى الأصل ، لكن يعتبر ذلك إذا كان لإخراج الكنز ، ولو كان الحفر لغيره فاتفق خروجه فلا تحسب المئونة حينئذٍ .
ولا يعتبر فيه الحول إجماعاً .
قال في التذكرة ( 3 ) : ويجب على كلّ من وجده من مسلم وكافر ، وحرّ وعبد ، وصغير وكبير ، وذكر وأُنثى ، وعاقل ومجنون ، إلا أنّ العبد إذا وجده كان لسيّده ، وهو قول عامة العلماء ( 4 ) إلا الشافعي ، فإنّه قال : لا يجب إلا على من تجب عليه الزكاة ؛ لأنّه زكاة ( 5 ) ، وهو ممنوع ، والعموم حجة عليه . ومثله قال في المنتهي ( 6 ) .
أقول : إن لم يثبت الإجماع في المسألة ففي شمول العموم لغير المكلَّفين إشكال ، وتعميم الخطاب لهم وللأولياء بعيد ، إلا أنّ الظاهر عدم الخلاف في المسألة ، وكذلك في المعدن .
ثمّ إنّ الكنز إن وجد في دار الحرب فهو لواجده ، ويجب عليه الخمس إذا بلغ النصاب ، سواء كان في موات أو عامر ، وجد فيه أثر الإسلام كاسم النبي صلى الله عليه وآله أو أحد
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 21 ح 75 ، الوسائل 6 : 345 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 2 .
( 2 ) البيان : 342 .
( 3 ) التذكرة 5 : 418 .
( 4 ) المغني 2 : 614 ، الشرح الكبير 2 : 590 .
( 5 ) المهذّب للشيرازي 1 : 169 ، المجموع 6 : 91 ، المغني 2 : 615 ، الشرح الكبير 2 : 590 .
( 6 ) المنتهي 1 : 547 .