ومثله قال في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ، وبمضمونه ذكر المحقّق في المعتبر ( 3 ) ، وقد عرفت عبارة الدروس ( 4 ) .
ويظهر منهم أنّ تعلَّق الخمس بما أخرجه الصبي إجماعيّ ، وكذلك العبد .
نعم الإشكال فيما استخرجه العبد ، فإن كان للمولى بإذنه فهو للمولى ، وكذا لو استخرجه لنفسه إن قلنا بعدم مالكيته .
قال في المنتهي ( 5 ) : أمّا إذا استخرجه لنفسه بإذن المولى وقلنا إنّ العبد يملك فالصحيح أنّه كذلك ؛ للعموم ، خلافاً للشافعيّ ( 6 ) .
وفيه تأمّل ظاهر ، ويمكن أن يكون مراده أنّ وجوب الخمس متعلَّق بالمولى ؛ لأنّه محجور عليه كالصغير بالنسبة إلى الولي ( 7 ) .
[ المطلب ] الرابع : يجب الخمس في الكنز
وهو المال المدفون تحت الأرض للادّخار ، لا لمجرّد المحافظة عليه في مدّة قليلة ، سواء كان نقداً أو متاعاً ، ومع الاشتباه يرجع إلى القرائن كالمحلّ ، والوعاء .
والدليل عليه الإجماع من العلماء والأخبار المستفيضة ( 8 ) ، منها : صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 9 ) ، وسيجئ بعضها .
ويعتبر فيه النصاب ؛ لصحيحة البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عمّا
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 412 .
( 2 ) التحرير 1 : 73 .
( 3 ) المعتبر 2 : 621 .
( 4 ) الدروس 1 : 260 .
( 5 ) المنتهي 1 : 546 .
( 6 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 2 : 621 .
( 7 ) في « م » : المولى .
( 8 ) الوسائل 6 : 345 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 .
( 9 ) التهذيب 4 : 121 ح 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .