الأجير التملَّك لنفسه لم يملك ( 1 ) . وهو كذلك .
[ الأمر ] السابع : قال في التذكرة ( 2 ) : الذميّ يجب عليه الخمس فيه
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) إلى أن قال وقال الشيخ : يُمنع الذمّيّ من العمل في المعدن ، وإن أخرج منه شيئاً ملكه وأخرج منه الخمس ( 4 ) ، وأفتى بمنع الذميّ عن العمل في البيان أيضاً ( 5 ) ، ونسب التملَّك والتخميس إذا خالف وفعل إلى الشيخ في الخلاف ( 6 ) .
[ الأمر ] الثامن : المعادن تبع الأرض يملك من يملكها
لأنّها من أجزائها ، فإن كان في ملكه فهو له يصرف خمسه إلى أربابه والباقي له وإن أخرجه غيره بدون إذنه ، ولا شيء للمخرج ، ولكن لا تعدّ هذه مئونة بالنسبة إلى المالك . وإن كان في مباح فهو لواجده ويعطي خمسه .
[ الأمر ] التاسع : قال في البيان : لو أخرج خمس تراب المعدن ففي إجزائه عندي نظر
من اختلافه في الجوهر . ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليّاً ، فالظاهر أنّ الخمس في السبائك لا غير ( 7 ) .
أقول : ولو علم التساوي فلا إشكال في الجواز ، والمعتبر في الحليّ هو نفس الجوهر من حيث المعدنية ، ويعتبر الزائد من حيث كونه من فائدة الكسب كما لو اتجر به .
[ الأمر ] العاشر : قال في المنتهي : الخمس يجب في نفس المخرج من المعدن ، ويملك المخرج الباقي
ثمّ قال : ويستوي في ذلك الصغير والكبير عملًا بالعموم ، هذا إذا كان المعدن في موضع مباح ، فأمّا إذا كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 343 .
( 2 ) التذكرة 5 : 413 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 65 ، المجموع 6 : 91 .
( 4 ) الخلاف 2 : 120 مسألة 144 .
( 5 ) البيان : 342 .
( 6 ) الخلاف 2 : 120 مسألة 144 .
( 7 ) البيان : 343 .
( 8 ) المنتهي 1 : 546 .