تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مضطربة ، والأرجح أنّ السهو حصل في التهذيب بالسقط . وكيف كان ؛ فلا ريب أنّ إخراجها في النهار قريباً من الصلاة أفضل ؛ لظاهر اتّفاقهم ، وخصوص صحيحة الفضلاء المتقدّمة ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال فيها : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة » ( 1 ) . ثمّ إنّ مقتضى رواية إبراهيم بن ميمون وما في معناها سقوط الفطرة بخروج وقت الفطرة أداءً وقضاءً ، سيّما والقضاء إنّما يثبت بفرض جديد على الأصحّ ، وهو مذهب جماعة من الأصحاب ، منهم ابن زهرة مدّعياً عليه الإجماع ( 2 ) . وذهب جماعة منهم إلى كونه قضاءً بعد خروج وقتها ووجوبها عليه بعده ( 3 ) ؛ لعدم الخروج عن عهدة التكليف ، وخروج الوقت لا يسقط الحقّ ، كالدين والزكاة وغيرهما . ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام : في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلًا ، فقال : « إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها » ( 4 ) . بتقريب أنّ المراد : إذا أخرج الزكاة عن ضمانه ، وإن يعزلها فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها ، وإن خرج وقتها . والكلّ ضعيف ؛ لأنّ عدم الخروج عن عهدة التكليف ، وإن كان بسبب التقصير ، لا يوجب القضاء في الموقّت لما قلنا ، وذلك ليس من باب الدين ونظائره ؛ لأنّها غير موقّتة . والصحيحة متشابهة الدلالة ، والأظهر من سياقها أنّ بعد العزل إن أخرجها فقد برئ ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 170 ح 1 ، التهذيب 4 : 71 ح 93 ، الوسائل 6 : 245 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 1 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 ، المهذّب 1 : 176 . ( 3 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 372 ، والاقتصاد : 285 ، والعلامة في التذكرة 5 : 396 . ( 4 ) التهذيب 4 : 77 ح 219 ، الوسائل 6 : 248 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 2 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 271 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان