وهما محمولتان على القرض ، إذ لا ريب في استحباب القرض ؛ والاحتساب به حين دخول الوقت مع بقاء المستحقّ على صفة الاستحقاق ؛ للأخبار المتقدّمة في الزكاة .
مع أنّ الصحيحة مشتملة على ما لا يقول به الأصحاب من كفاية نصف صاع من برّ ، وما لا يقول به مسلم من كفاية نصف صاع من شعير .
وكيف كان ، فلو أعطاها بقصد الفطرة أيضاً فهو مراعى ببقائه على صفة الاستحقاق كما مرّ في الماليّة .
[ المبحث ] الثاني : اختلفوا في نهاية وقتها ، فالأكثر على أنّه صلاة العيد
بل ظاهر العلامة في التذكرة ( 1 ) ، وصريحه في المنتهي ( 2 ) الإجماع على أنّه يأثم بالتأخير عنها .
وذهب ابن الجنيد إلى أنّه زوال الشمس ( 3 ) ، واختاره في المختلف ، وقال : لو أخّرها عن الزوال لغير عذر أثم بالإجماع ( 4 ) .
وذهب في المنتهي بعد ما ادّعى الإجماع المذكور بقليل إلى جواز التأخير عن الصلاة ، وحرمته عن يوم العيد ( 5 ) .
لنا : رواية إبراهيم بن ميمون المتقدّمة ( 6 ) ، ويؤدّي مؤدّاها ما رواه في الإقبال ( 7 ) ، وبمضمونها روى العامّة أيضاً عنه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 395 .
( 2 ) المنتهي 1 : 541 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 3 : 298 .
( 4 ) المختلف 3 : 298 .
( 5 ) المنتهي 1 : 541 .
( 6 ) الكافي 4 : 171 ح 4 ، التهذيب 4 : 76 ح 214 ، الاستبصار 2 : 44 ح 143 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 2 .
( 7 ) الإقبال : 274 .
( 8 ) سنن أبي داود 2 : 111 ح 1609 ، سنن ابن ماجة 1 : 585 ح 1827 ، مستدرك الحاكم 1 : 409 .