وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة ، قال : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى ما أعطيتها ؛ قبل الصلاة ، أو بعد الصلاة » ( 1 ) .
ورواية سليمان بن جعفر المروزي ، قال : سمعته يقول : « إن لم تجد من تضع الفطرة فيه ، فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة » ( 2 ) الحديث .
ورواية أبي بكر الحضرميّ ، عن الصادق عليه السلام : في قوله تعالى * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى ) * قال : « تروح إلى جبانة فتصلَّي » ( 3 ) .
وفي الفقيه مرسلًا ، إلا أنّه قال : « قد أفلح من أخرج الفطرة » وذكر بقيّة الحديث ( 4 ) ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان الآتية ( 5 ) .
وحجّة القول الثاني : أنّ وجوبها قبل الصلاة يقتضي امتدادها بامتداد وقتها وهو الزوال ، ولا يخفى ضعفه .
وحجّة المنتهي : صحيحة العيص المتقدّمة ( 6 ) .
ويدفعها : أنّ الظاهر منها صورة العزل .
وصحيحة الفضلاء المتقدّمة ( 7 ) .
ويدفعها مضافاً إلى ما مرّ من اشتمالها على مخالفة الإجماع أنّ الظاهر منها بيان أفضليّة يوم الفطر من التقديم ، فلا التفات فيها إلى إطلاق اليوم وتقييده ، مع أنّ المروي في الاستبصار هو يوم الفطر قبل الصلاة ( 8 ) ، ونقلها في المسالك أيضاً كذلك ( 9 ) ، فالرواية
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 77 ح 218 ، الاستبصار 2 : 45 ح 146 ، الوسائل 6 : 248 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 87 ح 256 ، الاستبصار 2 : 50 ح 169 ، وفي الوسائل 6 : 247 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 1 سليمان بن حفص المروزي ، وهو الأصحّ .
( 3 ) التهذيب 4 : 76 ح 213 ، الاستبصار 2 : 44 ح 142 ، الوسائل 6 : 247 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 6 .
( 4 ) الفقيه 1 : 323 ح 1478 .
( 5 ) الكافي 4 : 170 ح 1 ، التهذيب 4 : 71 ح 193 ، الوسائل 6 : 245 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 75 ح 212 ، الاستبصار 2 : 44 ح 141 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 5 .
( 7 ) التهذيب 4 : 76 ح 215 ، الاستبصار 2 : 45 ح 147 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 4 .
( 8 ) الاستبصار 2 : 45 ح 147 .
( 9 ) المسالك 1 : 452 .