أقلّ منها اختصّ الحكم به ( 1 ) ، انتهى . وهو جيّد .
والكلام في عدم جواز النقل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ وجوازه بدونه والضمان وعدمه كما مرّ في الماليّة .
وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ الأفضل صرف الفطرة في بلد المالك ، ولو عيّنها في غير بلده فيجوز ، ولا يجوز نقلها منه إلى بلده مع وجود المستحقّ ، ويضمن تلفها ، وتدلّ على منع النقل رواية فضيل ( 2 ) وصحيحة عليّ بن بلال ( 3 ) .
[ المبحث ] الرابع : تعتبر فيها النيّة كالماليّة
لعين ما ذكرنا في الماليّة .
والكلام في جواز إخراجها بنفسه وبوكيله والمباشر للنيّة ، مثل ما مرّ .
ويدلّ على جواز التوكيل مضافاً إلى الإجماع ظاهراً موثّقة معتّب ( 4 ) .
وكذلك الكلام في أنّ الأفضل نقلها إلى الإمام أو نائبه الخاصّ ، ومع تعذّرهما فإلى فقهاء الشيعة ؛ لأنّهم أبصر بمواقعها كما مرّ ، وتدلّ عليه رواية الفضيل أيضاً ( 5 ) .
وقال في المنتهي : يجوز للمالك تفريقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافّة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 452 .
( 2 ) التهذيب 4 : 88 ح 260 ، الاستبصار 2 : 51 ح 173 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 ، وفيها : ولا تنقل من أرض إلى أرض .
( 3 ) التهذيب 4 : 88 ح 258 ، الاستبصار 2 : 51 ح 71 ، الوسائل 6 : 251 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 4 ، وفيها : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا ؟ فكتب : تقسّم الفطرة على من حضرها ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقاً .
( 4 ) الكافي 4 : 174 ح 21 ، الفقيه 2 : 118 ح 508 ، الوسائل 6 : 228 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 5 . معتب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قال : اذهب فأعط عيالنا الفطرة ، وأعط عن الرقيق واجمعهم ولا تدع منهم أحداً ، فإنّك إن تركت منهم إنساناً تخوّفت عليه الفوت .
( 5 ) التهذيب 4 : 88 ح 260 ، الاستبصار 2 : 51 ح 173 ، الوسائل 6 : 250 أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 ، وفيها : هي لأهلها إلَّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : والإمام أعلم يضعها حيث يشاء ، ويضع فيها ما يرى .
( 6 ) المنتهي 1 : 542 .