طلوع الفجر .
ويؤيّده كونها مُتمّمة للصوم ، ومُشبّهة بالصلاة على النبيّ في التشهّد ، وكونها مضافة إلى الإفطار ؛ إذ هو الإفطار ، وهو الذي لا يتعقّبه صوم ، وهذه تقتضي الاتصال بالصوم .
وعن ابن الجنيد ( 1 ) والمفيد في المقنعة ( 2 ) والرسالة العزيّة ( 3 ) والسيّد ( 4 ) وأبي الصلاح ( 5 ) وسلار ( 6 ) وابن البراج ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) ، أنّها تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر .
واختاره في المدارك ( 9 ) ؛ تمسّكاً بأنّ الوجوب في هذا الوقت متحقّق ، وقبله مشكوك فيه ، فيقتصر على المتيقّن .
وبصحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : « قبل الصلاة يوم الفطر » قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال : « لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ، ثمّ يبقى فنقسمه » ( 10 ) .
ورواية إبراهيم بن ميمون قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما تخرج إلى العيد فهي صدقة » ( 11 ) .
أقول : الذي هو متحقّق هو القدر المشترك من بقاء الوجوب وتعلَّق الوجوب ،
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقّق في المعتبر 2 : 611 .
( 2 ) المقنعة : 249 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 3 : 295 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 80 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 169 .
( 6 ) المراسم : 134 .
( 7 ) المهذّب 1 : 176 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 507 .
( 9 ) المدارك 5 : 344 .
( 10 ) التهذيب 4 : 75 ح 212 ، الاستبصار 2 : 44 ح 141 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 5 .
( 11 ) الكافي 4 : 171 ح 4 ، التهذيب 4 : 76 ح 214 ، الاستبصار 2 : 44 ح 143 ، الوسائل 6 : 246 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 2 .