تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ومعاوية ، فتابعهم الناس ، وخرجت تلك الأخبار وفاقاً لهم ، وصرّح بذلك في طائفة من الأخبار . وربّما تحمل على التقيّة كما يظهر من التذكرة ( 1 ) . وقد مضى في باب الزكاة مقدار الصاع ، وأنّه أربعة أمداد وتسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني . واختلفوا في خصوص اللبن ، فالمشهور فيه أيضاً أنّه صاع ، تسعة أرطال بالعراقي ، وقال الشيخ في النهاية : إنّه أربعة أرطال ( 2 ) ، وفي المبسوط قيّدها بالمدني ( 3 ) ، وكذلك في كتابي الأخبار ( 4 ) ، وضمّ إليه الأقط أيضاً ، وتبع الشيخ أيضاً غيره في التفسير بالمدني . والأقوى الأوّل ؛ للعمومات ، والخصوصات الكثيرة . ويدلّ على الثاني رواية القاسم بن الحسن رفعها ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سُئل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : « يتصدّق بأربعة أرطال من لبن » ( 5 ) . واحتجّوا على تفسيره بالمدنيّ بصحيحة محمّد بن الرّيّان ، قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها كم تُؤدّى ؟ فكتب : « أربعة أرطال بالمدنيّ » ( 6 ) . والرواية الأُولى ضعيفة ، وظاهر الثانية متروك ، وحملها الشيخ على تصحيف الأمداد بالأرطال ، أو على تخصيصها باللبن والأقط للخبر السابق ( 7 ) . ثمّ قد مرّ الكلام في جواز إخراج صاع من جنسين ، والأظهر عدم الإجزاء إلا على
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 388 مسألة 293 . ( 2 ) النهاية : 191 . ( 3 ) المبسوط 1 : 241 . ( 4 ) التهذيب 4 : 84 ، الاستبصار 2 : 49 . ( 5 ) التهذيب 4 : 84 ح 245 ، الاستبصار 2 : 50 ح 165 ، الوسائل 6 : 236 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 3 . ( 6 ) التهذيب 4 : 84 ح 244 ، الاستبصار 2 : 49 ح 164 ، الوسائل 6 : 237 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 5 . ( 7 ) التهذيب 4 : 84 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 264 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان