ومعاوية ، فتابعهم الناس ، وخرجت تلك الأخبار وفاقاً لهم ، وصرّح بذلك في طائفة من الأخبار .
وربّما تحمل على التقيّة كما يظهر من التذكرة ( 1 ) .
وقد مضى في باب الزكاة مقدار الصاع ، وأنّه أربعة أمداد وتسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني .
واختلفوا في خصوص اللبن ، فالمشهور فيه أيضاً أنّه صاع ، تسعة أرطال بالعراقي ، وقال الشيخ في النهاية : إنّه أربعة أرطال ( 2 ) ، وفي المبسوط قيّدها بالمدني ( 3 ) ، وكذلك في كتابي الأخبار ( 4 ) ، وضمّ إليه الأقط أيضاً ، وتبع الشيخ أيضاً غيره في التفسير بالمدني .
والأقوى الأوّل ؛ للعمومات ، والخصوصات الكثيرة .
ويدلّ على الثاني رواية القاسم بن الحسن رفعها ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سُئل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة ، قال : « يتصدّق بأربعة أرطال من لبن » ( 5 ) .
واحتجّوا على تفسيره بالمدنيّ بصحيحة محمّد بن الرّيّان ، قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها كم تُؤدّى ؟ فكتب : « أربعة أرطال بالمدنيّ » ( 6 ) .
والرواية الأُولى ضعيفة ، وظاهر الثانية متروك ، وحملها الشيخ على تصحيف الأمداد بالأرطال ، أو على تخصيصها باللبن والأقط للخبر السابق ( 7 ) .
ثمّ قد مرّ الكلام في جواز إخراج صاع من جنسين ، والأظهر عدم الإجزاء إلا على
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 388 مسألة 293 .
( 2 ) النهاية : 191 .
( 3 ) المبسوط 1 : 241 .
( 4 ) التهذيب 4 : 84 ، الاستبصار 2 : 49 .
( 5 ) التهذيب 4 : 84 ح 245 ، الاستبصار 2 : 50 ح 165 ، الوسائل 6 : 236 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 4 : 84 ح 244 ، الاستبصار 2 : 49 ح 164 ، الوسائل 6 : 237 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 5 .
( 7 ) التهذيب 4 : 84 .