البيان ( 1 ) ، وتبعه في المدارك ( 2 ) ، والأحوط الثاني .
والمشهور أنّه لا تحديد في القيمة ، بل يرجع إلى قيمة السوق ، ونقل المحقّق قولًا بتقديره بدرهم ، وآخر بتقديره بأربعة دوانيق ( 3 ) ، وذكر جماعة أنّ القولين مجهولا القائل ( 4 ) .
ولعلّ مستندهما هو ما رواه المفيد في المقنعة مرسلًا ، قال : وسُئل يعني الصادق عليه السلام عن مقدار القيمة ، فقال : « درهم في الغلاء والرخص » وروى : أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم ، ثمّ قال : وذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج القيمة عنهما بسعر الوقت الذي تجب فيه ( 5 ) .
وكيف كان ، فالمتعيّن هو الرجوع إلى القيمة السوقيّة ؛ لإطلاق الأخبار الكثيرة ( 6 ) ، والعمل المقارب للإجماع ، بل قال في المختلف : لا خلاف في جواز إخراج القيمة بسعر الوقت ( 7 ) .
[ المبحث ] الرابع : مقدار الفطرة صاع من جميع الأقوات
للأخبار الصحيحة المستفيضة جدّاً وغيرها ( 8 ) .
وما ورد في بعض الأخبار الصحيحة وغيرها من إجزاء نصف صاع من حنطة ( 9 ) محمول على التقيّة كما ذكره الشيخ ( 10 ) وغيره ( 11 ) ، وقال : إنّها من بدع عثمان
هامش
( 1 ) البيان : 337 .
( 2 ) المدارك 5 : 341 .
( 3 ) الشرائع 1 : 160 ، المعتبر 2 : 609 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 451 ، والمدارك 5 : 343 .
( 5 ) المقنعة : 251 .
( 6 ) الوسائل 6 : 239 أبواب زكاة الفطرة ب 9 .
( 7 ) المختلف 3 : 290 .
( 8 ) الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ، 6 .
( 9 ) الوسائل 6 : 233 أبواب زكاة الفطرة ب 6 .
( 10 ) التهذيب 4 : 82 ، الإستبصار 2 : 48 .
( 11 ) كالعلامة في المنتهي 1 : 537 .