الشيخ في الخلاف المستحبّ ما يغلب على قوت البلد ( 1 ) ، واختاره في المعتبر ( 2 ) .
حجّة الأوّل : أخبار كثيرة معتبرة لا نطيل بذكرها ، منها صحيحة هشام بن الحكم ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « التمر في الفطرة أفضل من غيره ؛ لأنّه أسرع منفعة ، وذلك لأنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه » ( 3 ) .
وهو يدلّ على مساواة الزبيب له ، لكن ههنا أخبار كثيرة مصرّحة بأنّ التمر أفضل بل وأحبّ ، إمّا بالإطلاق ، أو مع ذكر الزبيب في جملة الأجناس ، ثمّ إطلاق أنّ التمر أحبّ .
وفي رواية زيد الشحّام ، عن الصادق عليه السلام : « لأن أُعطي صاعاً من تمر أحبّ إليّ من أن أعطي صاعاً من ذهب في الفطرة » ( 4 ) .
واحتجّ الشيخ بما رواه إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك ، فكتب : « إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر .
وعلى أهل أوساط الشام زبيب .
وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلَّها برّ أو شعير .
وعلى أهل طبرستان الأرز .
وعلى أهل خراسان البرّ ، إلا أهل مرو والرّي فعليهم الزبيب .
وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلبت قوتهم .
ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط .
والفطرة عليك وعلى الناس كلَّهم ومن يعول من ذكر أو أُنثى ، صغير أو كبير ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 150 مسألة 189 .
( 2 ) المعتبر 2 : 606 .
( 3 ) التهذيب 4 : 85 ح 248 ، الوسائل 6 : 244 أبواب زكاة الفطرة ب 10 ح 8 .
( 4 ) التهذيب 4 : 85 ح 249 ، الوسائل 6 : 244 أبواب زكاة الفطرة ب 10 ح 6 .