لم نجد من يوافقه ، واستدلّ بصحيحة صفوان الجمّال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة فقال : « على الصغير والكبير والحرّ والعبد ، عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة ، أو صاع من تمر ، أو صاع من زبيب » ( 1 ) .
وصحيحة سعد بن سعد الأشعريّ ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال : « صاع بصاع النبيّ » ( 2 ) .
وبصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ( 3 ) وذلك لما هو عليه من عدم الاعتماد ، إلا على ما يعتمد عليه من الأخبار الصحيحة .
وأنت خبير بأنّ سؤال الراوي غير مخصّص ، وصحيحة معاوية تدلّ على أنّ اعتبار الأقط لأجل تقوّت أرباب المواشي به ، وصحيحة صفوان منزّلة على بيان المقدار لا الأجناس ، كما تشهد به ملاحظة سائر الأخبار واختلافها في ذكر الأجناس نوعاً وعدداً .
تنبيهان
:
[ التنبيه ] الأوّل : في إجزاء الدقيق والسويق عن الحنطة والشعير على الأصل ، قولان
ناظران إلى عدم صدق الحنطة والشعير عليهما .
وإلى رواية حمّاد وبريد ومحمّد بن مسلم ، عن الصادقين « ، قالوا : سألناهما » عن زكاة الفطرة ، قالا : « صاع من تمر أو زبيب أو شعير ، أو نصف ذلك كلَّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت » ( 4 ) الحديث ، وأنّه حبّ تفتّت .
والتحقيق أن يقال : إن كان ذلك قوتهم ، كما لو كان بلد لا يجلب إليهم إلا الطحين أو
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 71 ح 194 ، الاستبصار 2 : 46 ح 149 ، الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 171 ح 5 ، الفقيه 2 : 115 ح 492 ، التهذيب 4 : 80 ح 227 ، الاستبصار 2 : 46 ح 148 ، الوسائل 6 : 231 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 80 ح 220 ، الاستبصار 2 : 46 ح 151 ، الوسائل 2 : 231 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 4 : 82 ح 236 ، الاستبصار 2 : 43 ح 139 ، الوسائل 6 : 234 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 17 .