السويق ، فلا إشكال في إخراجهما على الأصل ، وإلا فلا يبعد أيضاً الجواز ؛ حملًا للأخبار الناصّة على الحبوب على الغالب ، سيّما مع التأييد بالأصل ونفي الحرج والإعسار .
والرواية أيضاً مؤيّدة ، فلا يضرّ ضعفها ولا اشتمالها على تنصيف الحنطة ، فإنّ خروج بعض أجزاء الرواية مورد التقيّة أو غيره من المخالفات لا يضرّ بالباقي .
وفي الخبز أيضاً قولان ، والأحوط الاقتصار على الحبّ ، والإخراج على القيمة لأعلى الأصل .
[ التنبيه ] الثاني : لا يجزي إخراج صاع مركَّب من جنسين أو أزيد
على ما صرّح به جماعة ( 1 ) ، وذهب في المختلف إلى الإجزاء ( 2 ) ، وهو ضعيف مخالف لظاهر النصوص .
وذكر الشهيدان في مسألة العبد المشترك بين جماعة : أنّه لو أخرج كلّ واحد من جنسٍ يجزي وإن اتفقت أقواتهم ( 3 ) .
وقد مرّ الإشكال في لزوم الفطرة عن الأقلّ من رأس ، فهذا إشكال على إشكال .
وأمّا لو أعطى المعيل عن كلّ واحد من عياله من جنس على حدة فلا إشكال في الإجزاء ؛ لصدق الأخبار ، وظهور الإجماع من المنتهي ( 4 ) .
[ المبحث ] الثاني : الأفضل إخراج التمر عند جماعة
( 5 ) وثمّ الزبيب ، وثمّ ما يغلب على قوته عند آخرين ( 6 ) ، وهما معاً عند بعضهم ( 7 ) ، والأرفع قيمة عند بعضهم ( 8 ) ، وعن
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 241 .
( 2 ) المختلف 3 : 294 .
( 3 ) الدروس 1 : 251 ، البيان : 330 ، المسالك 1 : 488 .
( 4 ) المنتهي 1 : 538 .
( 5 ) كالصدوق في الفقيه 2 : 117 ، والمقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 18 ، والشيخ المفيد في المقنعة : 250 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 242 ، والنهاية : 190 ، وحكاه عن عليّ بن بابويه والعماني في المختلف 3 : 285 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 246 .
( 7 ) المهذّب 1 : 175 .
( 8 ) المراسم : 135 .