تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بانتفاء الخطاب حينئذٍ رأساً ، فيجب حينئذٍ على الضيف ؛ لدخوله تحت العمومات ، ولا مخصّص لها حينئذٍ . ويظهر من الشهيد في البيان ( 1 ) احتمال منع الاستحباب للمُعسر في الضيف ؛ لأنّ المنصوص استحباب إخراجها عن عياله ونفسه ، والمفهوم من عياله الفقير . ثمّ قال : سلَّمنا ، لكنّ الندب قاصر عن الوجوب في المصلحة الراجحة ، فلا يساويه في الإجزاء ، ولعلَّه لذلك منع الإجزاء كما نقله في المسالك . وكيف كان ، فلا ريب أنّ إخراج الضيف الموسر عن نفسه أولى وأحوط . ثمّ إنّ الشهيد الثاني قال في المسالك : ولو تعدّد المضيّف ، وجبت عليهم بالنسبة ( 2 ) . وفيه الإشكال المتقدّم في العبد المشترك . والظاهر أنّه لا فرق في سقوط التكليف عنه بين علمه بإخراج المضيّف عنه وعدمه ، وربّما احتمل الوجوب لو علم بعدم الإخراج ، والأوّل أظهر ؛ لأنّ المسقط إنّما هو توجّه الخطاب إلى الغير ، لا أداؤه ، فإنّ التوجّه إلى الغير ينفي التوجّه إليه ، فإذ لا خطاب فلا امتثال ، فمن أين يثبت الوجوب ؟ ثمّ من جميع ما ذكرنا يظهر أنّه لا وجه للإجزاء إذا تبرّع الضيف بإخراجها عن الموسر ولو بإذنه إلا على التوجيه الذي ذكرناه في الإذن ، فيجزي .

[ المبحث ] الثالث : كلّ من تجب فطرته على غيره تسقط عن نفسه ؛ وإن كان ممّن تجب عليه لو انفرد

مثل الضيف الغنيّ ، والقريب الكامل الغنيّ ، والزوجة ؛ للأصل ، وظاهر الأخبار الدالَّة على وجوب الزكاة على المعيل ( 3 ) ، وقوله عليه السلام : « لا يثنّى في صدقة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 332 . ( 2 ) المسالك 1 : 446 . ( 3 ) الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 . ( 4 ) الصحاح 6 : 2294 ، النهاية لابن الأثير 1 : 224 ، المغني والشرح الكبير 2 : 627 .