تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لا لأجل حصولها في تمام الشهر ، فلا بدّ من بيان اشتراط الشهر من إبداء دليل آخر ، ولم نقف عليه . وممّا ذكرنا تعرف الحال في غير الضيف ؛ إذ يظهر من الأخبار المتضافرة جدّاً أنّ المعيار في وجوب الفطرة هو الإنفاق والعول ( 1 ) ، وإذا أمكن تحقّقه في الضيف بالتقريب الذي ذكرنا بمجرّد ليلة أو أقلّ ، فكذلك في غيره ممّن تجب فطرته عليه . وفي معنى الضيف كلّ متبرّع بنفقته ، ولو في ليلة العيد إذا أدرك عنده جزء من الشهر . وأمّا الأجير الذي عاله ، فقال في المسالك : إن شرط النفقة أو قلنا بأنّها على المستأجر فلا يجب عليه ، وإلا كان بحكم الضيف ( 2 ) . ولعلّ وجهه : أنّ النفقة حينئذٍ من الأُجرة ، وليس إنفاقاً من المستأجر ، والأحوط أن لا يترك . ثمّ قال : وإنّما تجب الفطرة على المضيّف مع يساره ، ومع الإعسار تجب على الضيف الموسر . فلو تبرّع المعسر بإخراجها عنه ففي الإجزاء قولان ، جزم الشهيد بعدمه ( 3 ) ، وهو حسن مع عدم إذن الضيف ، وإلا فالإجزاء أحسن . والظاهر أنّ موضع الإشكال ما لو كان الإخراج بغير إذنه . ولو تبرّع الضيف بإخراجها عن الموسر توقّف الإجزاء على إذنه ، وكذا القول في الزوجة وغيرها ، انتهى كلامه . أقول : وما ذكره من الوجوب على الضيف الموسر مقتضى العمومات ، ولكن لا بدّ من أن يُقيّد بما لو لم يتحمّلها المعسر ، فإنّه لا ريب في استحبابها على الفقير ، ولا يثنى في
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 . ( 2 ) المسالك 1 : 446 . ( 3 ) البيان : 332 .