أقول : ويعود ما أورده على الشيخ عليه في مسألة الزوجة الواجبة النفقة الغير المعالة كما قدّمناه .
والظاهر أنّه لا فرق في القريب بين الصغير والكبير ، وقول الشيخ بوجوب نفقة الصغير الموسر في ماله وفطرته على أبيه ضعيف ، فالأظهر فيه سقوط الفطرة ، إلا أن يكون عيالًا لأبيه وهو ينفق عليه ؛ لعدم العيلولة للغير بالفرض ، ولسقوطها عنه بالصغر .
[ المبحث ] الثاني : المعروف من مذهب الأصحاب وجوب الفطرة عن الضيف
وادّعى عليه الإجماع غير واحد من الأصحاب ( 1 ) .
ولكنّهم اختلفوا في قدر الضيافة الموجبة لذلك :
فقال السيّد في الانتصار : ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه ، والحجّة فيه الإجماع المتردّد ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان وتكفّل بعيلولته لزمته فطرته ( 3 ) .
وكلامهما يُشعر باشتراط الضيافة طول الشهر .
وعن المفيد ما يُشعر باشتراط النصف الأخر ( 4 ) .
وعن ابن إدريس الاكتفاء بليلتين في أخره ( 5 ) .
وذهب العلامة في المنتهي إلى إجزاء الليلة الأخيرة بحيث يهلّ هلال شوال وهو في ضيافته ( 6 ) ، وكذا في التذكرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كالعلامة في التذكرة 5 : 380 .
( 2 ) الانتصار : 88 .
( 3 ) الخلاف 2 : 133 مسألة 162 .
( 4 ) المقنعة : 265 .
( 5 ) السرائر 1 : 466 .
( 6 ) المنتهي 1 : 536 .
( 7 ) التذكرة 5 : 380 .