تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنّه يتكلَّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : « لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه » وقال : « العيال : الولد ، والمملوك ، والزوجة ، وأُمّ الولد » ( 1 ) لمتروكيّتها ، والظاهر منها إرادة التمثيل ، مع أنّ مطلق الإنفاق ليس معنى العيلولة ، فلعلَّه أُريد به الإهداء إليه ، لا بأن يكون في داره وينفق عليه كما هو الغالب ، فلا تنافي . ثمّ إنّهم بعد اتّفاقهم على وجوب الفطرة عن الزوجة التي تجب نفقتها على الزوج ، إذا أعالها ، بل المعالة المتبرّع بإنفاقها وإن لم تجب نفقتها كالناشزة وغيرها ، اختلفوا في الزوجة الواجبة النفقة الغير المعالة ، وغير الواجبة النفقة الغير المعالة إذا لم يعلهما غير الزوج أيضاً ، فذهب الأكثر إلى وجوبها عن الأُولى ، ولم نقف لهم على دليل ؛ إذ لم يرد وجوب الزكاة عن الزوجة من حيث إنّها زوجة ، بل إنّما يستفاد من الأخبار اعتبارها من حيث إنّها عياله . نعم في حسنة صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأُمّك وولدك وامرأتك وخادمك » ( 2 ) ، وهي منزّلة على الغالب . ونقل في الشرائع قولًا بأنّها لا تجب إلا مع العيلولة ( 3 ) ، واختاره في المدارك ( 4 ) ، ودليله مفهوم الأخبار المستفيضة المتقدّمة الدالَّة على أنّها إنّما تجب عمّن يعوله ، فإنّ معناه من ينفق عليه ، لأمن تجب عليه نفقته . وقال ابن إدريس بوجوبها عن الزوجة مطلقاً ، دائمةً كانت أو منقطعة ، مدخول بها كانت أو غير مدخول بها ، مطيعة كانت أو ناشزة ، وبالجملة من صدق عليها اسم
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 118 ح 509 ، الوسائل 6 : 227 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 4 : 74 ح 209 ، الاستبصار 2 : 42 ح 133 ، الوسائل 6 : 225 أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 3 . ( 3 ) الشرائع 1 : 159 . ( 4 ) المدارك 5 : 315 .