ومثله قال في المعتبر ( 1 ) ، وتقرب منه عبارة التحرير ( 2 ) .
وقال في الدروس : ويستحبّ للفقير إخراجُها ولو بصاعٍ يديره على عياله بنيّة الفطرة من كلّ واحد ، ثمّ يتصدّق به على غيرهم ( 3 ) .
وأنت خبير بأنّ مقتضى الرواية إخراج الزكاة كذلك إذا عجز عن أكثر من صاع ، وفتواهم أعمّ .
ثمّ إنّ ظاهر أكثر هذه الكلمات أنّ المتصدّق هو المعيل ، وعن البيان : أنّ الأخير منهم يدفعه إلى الأجنبي ( 4 ) .
ويمكن أن نبني هذين القولين على أنّ ذلك هل هو فطرة واحدة وعبادة مستقلَّة ، وتكفي فيها نيّة واحدة ، فينوي المعيل أنّي أُدير هذا الصاع على عيالي وأُخرجها قربة إلى اللَّه ، أو هي فطرات متعدّدة ، فيصير كلّ واحد من عياله أخذاً من وجه ومعطياً من وجه ، وهذا أنسب بلفظ الحديث .
وقوله عليه السلام : « فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة » يحتمل الوجهين ، بإرادة المعنى المصدريّ أو الاسميّ .
وذكر في المسالك ما يشعر باختيار التعدّد ثمّ قال : ولو دفعه الأخير إلى أحدهم جاز أيضاً ( 5 ) .
أقول : ولا بأس به .
ثمّ لفظ الإدارة المذكور في بعض كلماتهم أُريد به إتمام الدور ، ولا يستلزم ذلك العود إلى أوّلهم أو إلى واحد منهم كما يفهم من المسالك .
قال في المسالك : ولو كانوا غير مكلَّفين أو بعضهم تولَّى الوليّ ذلك عنه ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 604 .
( 2 ) التحرير 1 : 72 .
( 3 ) الدروس 1 : 250 .
( 4 ) البيان : 332 .
( 5 ) المسالك 1 : 445 .