المستحقّ على الأظهر المعروف المشهور بين الأصحاب ، وادّعى عليه الإجماع في المنتهي في صورة النقل ( 1 ) ، وعدم الضمان بالتلف مع التأخير والنقل مع العذر وعدم المستحقّ بلا خلاف وإشكال .
ثمّ إنّ ههنا فوائد
:
[ الفائدة ] الأُولى : لو أخّر الزكاة عصياناً ثمّ أدّاها يجزيه ، وإن أثم بالتأخير
بلا خلاف بين أصحابنا .
وكذلك لو نقل الزكاة إلى غير بلد المال ووصلت إلى مصرفها ، فيجزي وإن قلنا بتحريم النقل ؛ للإجماع المنقول في المنتهي وغيره ، ولأنّ الأمر يقتضي الإجزاء .
واحتمل في الروضة العدم على القول بالتحريم للنهي . وهو في غاية الضعف ؛ لأنّ النهي على فرض تسليمه وتسليم دلالته على الفساد إنّما تعلَّق هنا بأمر خارج .
وكون الحكمة في النهي انتفاع مستحقّي البلد لو سلَّم لا يقتضي حرمتها على غيرهم ، وحرمة إعطائها لهم بعد النقل .
ويتفرّع على ذلك : جواز بيعها في ذمّته وإعطاء القيمة في بلد آخر ، وأخذها في الذمة وإتلافها وإعطاء مثلها في بلد آخر .
[ الفائدة ] الثانية : قال في المنتهي : إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي يوجد فيها المستحقّ
استحباباً عندنا ، ووجوباً عند القائل بتحريم النقل ( 2 ) .
[ الفائدة ] الثالثة : يضمن بالنقل لو تلفت ، وإن قلنا بجوازه إذا لم يكن الطريق أمناً
لأنّه تفريط .
[ الفائدة ] الرابعة : يستحبّ أن تصرف زكاة المال في بلد المال
وهو مذهب العلماء كافّة ،
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 529 .
( 2 ) المنتهي 1 : 529 .